تبدأ سوق السيارات في مصر عام 2026 في ظل ظروف اقتصادية مختلفة عن السنوات الماضية، حيث تتلاقى عدة عوامل قد يكون لها تأثير مباشر على حركة الأسعار وقرارات الشراء.
ويأتي في مقدمة هذه العوامل التوسع في انتشار السيارات الصينية، وزيادة معدلات الإنتاج المحلي، إلى جانب استمرار الاتجاه نحو خفض أسعار الفائدة، وهي متغيرات تساهم في رسم ملامح جديدة لسوق السيارات خلال الفترة المقبلة.
تمثل أسعار الفائدة أحد العناصر الأساسية المؤثرة في السوق، خاصة أن نسبة كبيرة من مشتريات السيارات تعتمد على أنظمة التقسيط.
وخلال عام 2025 شهدت الفائدة تراجعًا ملحوظًا، مع توقعات باستمرار هذا المسار خلال عام 2026 بخفض إضافي.
هذا التطور ينعكس على تكلفة التمويل ويؤدي إلى تخفيف الأعباء الشهرية على المشترين، ما يجعل قرار اقتناء سيارة أكثر سهولة ويعزز من نشاط السوق بشكل عام.
وعلى جانب العرض، تشهد السوق المصرية وفرة ملحوظة في المعروض من السيارات، مدعومة بارتفاع المخزون لدى بعض الوكلاء والمعارض. هذا الوضع يساهم في زيادة العروض الترويجية والخصومات المتاحة، مع تركيز أكبر على تنشيط حركة البيع وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب، وهو ما ينعكس في صورة أسعار أكثر مرونة.
في السياق نفسه، أصبح للسيارات الصينية دور متزايد في تشكيل خريطة السوق، حيث توفر بدائل متعددة بأسعار أقل نسبيًا مقارنة بالسيارات الأوروبية واليابانية والكورية. ومع التحسن المستمر في مستويات الجودة والتجهيزات، باتت هذه السيارات خيارًا مقبولًا لشريحة واسعة من المستهلكين، ما يعزز المنافسة ويمنح السوق تنوعًا أكبر في الفئات السعرية.
كما يساهم التوسع في الإنتاج المحلي للسيارات داخل مصر في زيادة حجم المعروض وتقليل بعض التكاليف المرتبطة بالاستيراد والنقل. هذا التوسع يدعم تقديم سيارات بأسعار أكثر تنافسية، ويشجع على تحريك المبيعات داخل السوق المحلية.
وبناءً على هذه المعطيات، تشير التقديرات إلى أن أسعار السيارات قد تشهد مزيدًا من التراجع خلال النصف الأول من عام 2026، مع اختلاف التأثير من فئة لأخرى. ويُعد الربع الأول من العام فترة مناسبة للراغبين في الشراء على المدى القريب، بينما قد يتيح الانتظار لبضعة أشهر إضافية فرصًا أفضل للاستفادة من تحسن شروط التمويل وتنوع العروض المتاحة في سوق تتجه تدريجيًا نحو مزيد من التوازن.