دخل النادي الأهلي مرحلة دقيقة من تحضيراته لسوق الانتقالات الشتوية مع تركيز واضح على تدعيم خط الهجوم في ظل قناعة فنية بضرورة إضافة رأس حربة قادر على صناعة الفارق خلال النصف الثاني من الموسم.
هذا التوجّه جاء بناءً على طلب مباشر من المدير الفني الدنماركي ييس توروب الذي وضع ملف المهاجم الصريح على رأس أولوياته.
توروب يحدد الاحتياجات الهجومية
منذ توليه المسؤولية عمل توروب على تقييم شامل لقدرات الفريق وخلص إلى أن الأهلي يحتاج لمهاجم يمتلك القوة البدنية والقدرة على اللعب داخل الصندوق إلى جانب التحرك الذكي دون كرة.
ووفقًا لرؤية المدرب فإن المنافسة على البطولات المحلية والقارية تتطلب حلولًا هجومية أكثر تنوعًا خاصة في المباريات المغلقة.
ثنائي أوروبي على طاولة الأهلي
في هذا الإطار طُرح اسما لويس مونتيانو مهاجم نادي سي إف آر كلوج الروماني وبيتر كريستينسن مهاجم فايكنج النرويجي كخيارين أساسيين لتدعيم مركز رأس الحربة.
ودخل الأهلي بالفعل في محادثات أولية مع وكيل مونتيانو في محاولة لاستكشاف شروط الصفقة وإمكانية إتمامها خلال يناير.
لكن الحسابات المالية لعبت دورًا حاسمًا في مسار المفاوضات إذ صرف النادي النظر عن التعاقد مع المهاجم الروماني بسبب القيمة المالية المرتفعة المطلوبة والتي رأت الإدارة أنها قد تُشكل عبئًا كبيرًا على ميزانية الانتقالات خاصة مع وجود أولويات أخرى داخل الفريق.

كريستينسن خيار لا يزال مطروحًا
في المقابل لا تزال إمكانية التعاقد مع بيتر كريستينسن قائمة حتى الآن خاصة أن اللاعب النرويجي يحظى بتقييم فني إيجابي ويتناسب أسلوب لعبه مع فلسفة توروب خاصة فيما يتعلق بالضغط العالي والتحرك المستمر.
وتدرس الإدارة الحمراء تفاصيل الصفقة بعناية سواء من حيث القيمة المالية أو مدى جاهزية اللاعب للاندماج السريع مع الفريق.
أسماء بديلة قيد الدراسة
ولم تتوقف ترشيحات المدير الفني عند هذا الحد حيث اقترح توروب اسم يلتسين كامويش مهاجم ترمسو النرويجي كأحد الحلول المحتملة.
إلا أن هذا الخيار لم يشهد تحركًا رسميًا من جانب الأهلي حتى الآن في ظل تركيز الإدارة على الأسماء الأكثر واقعية وقابلية للتفاوض.

القرار بين الإدارة والجهاز الفني
حاليًا تشهد أروقة الأهلي نقاشات مكثفة بين لجنة التخطيط والجهاز الفني لاختيار الاسم الأنسب من بين الخيارات المطروحة.
ويحرص النادي على تحقيق معادلة دقيقة تجمع بين الاحتياج الفني والالتزام بالسياسة المالية دون الدخول في صفقات مبالغ فيها لا تتماشى مع استراتيجية النادي طويلة المدى.
أسامة فيصل .. الحل المحلي
بالتوازي مع الخيارات الأجنبية فتح الأهلي خط اتصال مع نادي البنك الأهلي من أجل التعاقد مع أسامة فيصل مهاجم الفريق في خطوة تعكس رغبة الإدارة في تأمين بديل محلي جاهز يمتلك خبرة بالدوري المصري ولا يحتاج لفترة تأقلم طويلة.
ويُنظر إلى فيصل كخيار عملي قد يمنح الفريق حلولًا هجومية فورية.

الحسم فى يناير
يبقى ملف المهاجم واحدًا من أكثر الملفات سخونة داخل القلعة الحمراء خلال فترة الانتقالات الشتوية.
ومع اقتراب موعد الحسم يبدو أن الأهلي يسير بخطوات محسوبة واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا بتدعيم الهجوم بلاعب قادر على حمل آمال الجماهير والمساهمة بفاعلية في سباق البطولات.