قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

يوفنتوس على حافة موسم كارثي.. هل ينجح سباليتي في إنقاذ السيدة العجوز؟

يوفنتوس أمام جلطة سراي
يوفنتوس أمام جلطة سراي

يبدو أن موسم يوفنتوس لم يعد يقاس فقط بالنتائج بل بحجم القلق الذي يتسلل إلى مدرجات "البيانكونيري" أسبوعا بعد آخر .. فالفريق الذي اعتاد المنافسة على الألقاب الكبرى يجد نفسه اليوم أمام سباق مختلف من بينهم سباق مع الزمن لتفادي موسم قد يصنف كواحد من أكثر المواسم إرباكًا في تاريخه الحديث.

سباليتي تحت المجهر

منذ تولي لوتشيانو سباليتي المهمة في نهاية أكتوبر كان واضحا أن المشروع يحمل طابعا انتقاليا لكن ما لم يكن في الحسبان أن يتحول هذا الانتقال إلى مرحلة اضطراب فني ونتائجي بهذا الشكل.

حصيلة الفريق في الأسابيع الأخيرة تثير القلق حيث تعادل واحد وأربع هزائم في آخر خمس مباريات بمختلف المسابقات مع معدل استقبال أهداف مرتفع يقترب من ثلاثة أهداف في اللقاء الواحد وهى أرقام تعكس هشاشة دفاعية غير معتادة على فريق طالما بُنيت هويته على الصلابة والانضباط.

حلم دوري الأبطال في مهب الريح

الهدف الأهم ليوفنتوس هذا الموسم لم يكن التتويج بقدر ما كان استعادة التوازن وضمان العودة إلى دوري أبطال أوروبا لكن المركز الرابع في الدوري الإيطالي بات بعيدًا بفارق أربع نقاط مع منافسة شرسة من فرق أكثر استقرارًا فنيًا.

أما أوروبيا فالمهمة لا تبدو أسهل فالمواجهة المرتقبة أمام جلطة سراي تمثل منعطفًا حاسما فالتعثر سيعمق أزمة الثقة بينما يمنح الفوز فرصة لالتقاط الأنفاس قبل العودة محليا إلى اختبار صعب أمام روما في "الأولمبيكو".

مقارنة تقلق الجماهير

عند مقارنة الوضع الحالي بالموسم الماضي تتضح الفجوة ففي الجولة ذاتها من 2024-25 كان الفريق يملك نقاطا أكثر واستقبل أهدافًا أقل. 

وحتى في موسم 2010-11 الذي اعتبر بداية مرحلة الانحدار قبل عودة الهيمنة مع أنطونيو كونتي وأليجري لم يكن الأداء بهذا التراجع الواضح.

متوسط النقاط الحالي لسباليتي (1.82 نقطة في المباراة) قد يقود نظريا إلى حصيلة نهائية لا تتجاوز 69 نقطة وهي أرقام لا تليق بطموحات "السيدة العجوز". الحسابات الرقمية قد تكون نظرية لكنها ترسم ملامح واقع صعب.

برنامج ناري وضغط متزايد

شهر فبراير لم يكن رحيما من مواجهات متتالية أمام نابولي وإنتر ولاتسيو وروما إضافة إلى اختبارات أوروبية وضعت الفريق تحت ضغط بدني وذهني كبير ومع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة لم يعد هناك متسع لتجارب تكتيكية أو تبريرات انتقالية.

في "الكونتيناسا" مقر تدريبات النادي يدرك الجميع أن أي تعثر جديد قد يفتح باب الأسئلة حول مستقبل المشروع الفني بأكمله.

هل يبدأ التصحيح الآن؟

رغم الصورة القاتمة لا يزال أمام سباليتي ثلاثة أشهر لتعديل المسار فكرة القدم الإيطالية عرفت انتفاضات متأخرة غيرت مسار مواسم كاملة لكن ذلك يتطلب عودة الانضباط الدفاعي واستعادة الروح القتالية التي ميّزت يوفنتوس عبر تاريخه.

المواجهة المقبلة ستكون اختبار شخصية قبل أن تكون اختبار نقاط فإما أن تتحول الأرقام إلى مجرد مرحلة عابرة في مشروع طويل أو تسجل هذه الفترة كبداية منعطف قد يعيد النادي سنوات إلى الوراء.