ما زلنا على تواصل مع ملوك وملكات الأسرة الثاني والعشرون فى مصر الفرعونية القديمة وما زال السرد مستمر لنتعرف أكثر عن قصص وحكايات ملوك مصر الفرعونية القديمة وتاريخها الذى ابهر العالم أجمع ومازال الجميع يبحث ويفكر فى عظمة الحضارة الفرعونية وأسرارها ومازال يعجز أمام تاريخ تلك الحضارة العظيمة وقد حان موعد سرد حقبة الملك شيشنق الثالث و هو فرعون مصري من الأسرة المصرية الثانية والعشرون. حكم في أواخر المرحلة الانتقالية الثالثة، (837–798 ق.م).
تزوج الملك شيشنق الثالث من الملكة دجد با ست-إي أس ابنة الملك تاكليوت رئيس كهنة بتاح في منف.
كما تزوج أيضًا الملكة تيج يس با يتبير، ابنة الملك اوسركون الثاني. وله منها 4 أبناء وابنة واحدة (انكا هيسن شيشنق).
حكم الملك شيشنق الثالث خلال الأسرة المصرية الثانية والعشرون، مصر لمدة تصل إلى 39 عاماً وفقاً للسجلات التاريخية المعاصرة. كما تميزت فترة حكمه بالوحدة السياسية في مصر، مع ظهور بيدوباست الأول في طيبة. حيث تتحكم الأسرة الثانية والعشرون فقط في مصر السفلى.
يحمل الملك شيشنق الثالث الألقاب الملكية التقليدية لملوك مصر، أبرزها في نقوشه هو "رب الأرضين، معطي الحياة، محبوب آمون"، وظهرت له ألقاب تتضمن اسمه بالكامل مثل "وسر ماعت رع ستبن رع، ابن رع، رب التيجان، بامي، محبوب آمون، معطي الحياة"، مع إشارات إلى "ملك الوجه القبلي والوجه البحري" واسمه الشخصي المرتبط بـ"بامي" في بعض النقوش، ولقب "الرئيس الأعظم لقوم مي" في نقوش أخرى، حكم لفترة طويلة تجاوزت الـ39 عاماً.
ودُفِن عجلا أپيس في العامين الرابع و"الثامن والعشرين" من حكمه كنا أنه احتفل بيوبيله هب سد في سنة الحكم الثلاثين. وقليل هو المعروف عن الأساس الدقيق لمطالبته الناجحة بالعرش إذ أنه لم يكن ابناً لأوسوركون الثاني وآباء وعائلة شوشنق غير معروفين، بالرغم من أن كريستيان ستيپاني يزعم أن باحتمال وجود علاقة أبوة.
منذ سنة الحكم الثامنة لشوشنق الثالث، فإن عهده اتسم بفقدان الوحدة السياسية لمصر، بظهور پدوباست الأول في طيبة. ولذلك، فإن ملوك الأسرة الثانى والعشرون سيطروا فقط على مصر السفلى. كبير كهنة طيبة، أوسوركون (أوسوركون الثالث المستقبلي)، أرّخ أنشطته في طيبة و(مصر العليا) بحكم شوشنق الثالث ولكن ذلك كان فقط لأسباب ادارية إذ أن أوسوركون لم يعلن نفسه ملكاً بعد وفاة والده، تاكلوت الثاني. وعلى أساس التأريخ الشهير لأوسوركون ، فإن معظم علماء المصريات اليوم يقبلون أن سنة الحكم 25 لتاكلوت الثاني هي مناظرة لسنة الحكم الثانى والعشرون لشوشنق الثالث.
وعندما تزوج شوشنق الثالث من جد-باست-إس-عنخ، ابنة تاكلوت، كبير كهنة پتاح في منف، و تجـِس باست پـِرعو، ابنة أوسوركون الثاني، وكان له على الأقل أربعة أبناء وابنة: عنخإسن-شوشنق، باكننفي أ، و پاشدباست ب، پيماي 'القائد الأعظم للـ ما'، و تاكلوت ج، القائد العسكري الأعلى.
وثمة پادىهبإنباست الذي ربما كان ابناً آخر لشوشنق الثالث، إلا أن ذلك غير مؤكد.
ويبدو أن كلهم ماتوا قبل أبيهم أثناء حكمه الذي استمر لأربعة عقود.
ثالث أبناء شوشنق الثالث، پيماي ('الأسد' بالمصرية)، كان يُعتقد لبعض الوقت أنه هو نفسه الملك پامي ('القط' بالمصرية)، إلا أنه الآن يُعتقد أنهما شخصان مختلفان، بسبب لطريقتي الكتابة والمعاني المختلفة للاسمين. وبدلاً من ذلك، فإن شخصاً غير ذا صلة اسمه شوشنق الرابع هو من خلف في النهاية شوشنق الثالث.
في اكتشاف أثري غير مسبوق، أعلن فريق من علماء الآثار بمصر عن 225 تمثالاً جنائزيا منحوتة بدقة، مرصوفة في نمط شعاعي وغريب داخل قبر ملكي قديم يعود لشيشنق الثالث، بينما كان القبر نفسه فارغاً من مومياء الملك.
ويعتبر هذا الاكتشاف الأول من نوعه في تنيس( صان الحجر) بمحافظة الشرقية، منذ نحو 80 عاماً، ويُعد من أهم الاكتشافات الأثرية منذ أربعينات القرن الماضي، ويعيد النظر في فهم عادات الدفن خلال الفترة الانتقالية الثالثة بمصر القديمة.
و كشف هوية الفرعون: شيشنق الثالث
أثبتت الرموز الملكية على التماثيل الصغيرة أن القبر كان مخصصاً للفرعون شيشنق الثالث، الذي حكم بين 830 و791 قبل الميلاد.
احتوت المقبرة على تابوتين من الجرانيت الرمادي، وتم تأكيد أن تابوتاً غامضاً لم يكن منقوشاً يعود فعلاً للملك شيشنق الثالث، وفقاً للسياق الأثري، وهذا يحل لغزاً .
كما أن الجدران مزينة بنقوش هيروغليفية دقيقة وملونة تصور محاكمته ومسير الشمس، مع ألقاب فرعونية لم تُعرف إلا في هذه النقوش، مثل لقب "الثور القوي"، وتم العثور على بعض الألوان الأصلية عليها، كما قام الملك شيشنق الثالث ببناء بوابة ضخمة في تانيس، استخدم في بنائها أحجاراً من معابد أقدم، وتم ترميمها جزئياً، ويُعتقد أنها تقع شمال غرب المقبرة
ويثير اكتشاف القبر الفارغ تساؤلات حول سبب عدم دفن الفرعون في مقبرته، ما يكشف عن مخاطر بناء القبور الملكية في فترة كانت مصر فيها مقسمة سياسياً وتعاني ويلات الحروب
وكانت معظم التماثيل لنساء وكان هذا لغز جديد
وجد العلماء أن أكثر من نصف التماثيل كانت لنساء، وهو ما يُعد سمة نادرة في المقابر الملكية، ما يطرح تساؤلات جديدة حول دور النساء في الطقوس الجنائزيةفى ذلك الوقت.
وقد تم ترتيب التماثيل في صفوف أفقية متقنة وعلى شكل نجمة، ما يشير إلى تصميم شعائري متعمد لم يُمس لأكثر من 3000 سنة.
وكانت حملة التنقيب والعمل استغرق الفريق 10 أيام كاملة لإزالة التماثيل بعناية فائقة للحفاظ على حالتها الهشة، استعدادًا لعرضها لاحقا في المتحف المصري ليطلع الجمهور على الطقوس الجنائزية لهذا الفرعون الغامض.
وكانت هناك تفسيرات محتملة لغياب المومياء
قال عالم المصريات الفرنسي فريدريك بايرودو إن وجود القبر الفارغ قد يكون بسبب:
ربما كانت هناك خلافات على العرش أعاقت دفن الفرعون.
او نهب القبور لاحقاً ونقل المومياء بعيداً.
وأضاف: «بناء القبر للفرعون كان مخاطرة، ولا يمكن ضمان دفنه فيه من قبل الخلفاء».
تم اكتشاف القبر الأصلي عام 1939 على يد بيير مونتيه، بجوار معبد آمون.
ورغم تعرض المقابر للنهب منذ العصور القديمة، إلا أن إحدى حجرات القبر الأربع احتفظت بتابوت جرانيت لأوزوركون الثاني، فرعون الأسرة الثانية والعشرين.
وكان هناك أيضا اكتشاف غير مسبوق في مصر
قال بايرودو: «رؤية ثلاثة أو أربعة تماثيل معاً أوحت لنا فوراً بأننا أمام اكتشاف مذهل..لم يحدث شيء مشابه في وادي الملوك قرب الأقصر منذ اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون عام 1922».
يُعد هذا الاكتشاف بمثابة انجاز تاريخي ويمنح علماء المصريات فرصة لإعادة تقييم الطقوس الجنائزية والموروث الملكي في عصر الفرعون شيشنق الثالث.