قالت دنيا إبراهيم حمدي، المحامية وخبيرة العلاقات الأسرية، إن التمييز الاجتماعي الواقع على المرأة لا ينعكس فقط على وضعها داخل المجتمع، بل يمتد تأثيره بشكل مباشر إلى قدرتها على إدارة حياتها الشخصية واتخاذ قراراتها داخل الأسرة.
موروثات ثقافية وتاريخية
وأوضحت حمدي خلال مشاركتها في برنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم أن المجتمع يتعامل بقدر كبير من التسامح مع أخطاء الرجل، بينما تُواجَه المرأة بمحاسبة صارمة حتى على التصرفات البسيطة، مشيرة إلى أن هذه الازدواجية في المعايير تعود إلى موروثات ثقافية وتاريخية راسخة ما زالت تقيّد حرية المرأة وتحد من استقلاليتها.
وأضافت أن هذا التمييز يفرض ضغوطًا نفسية كبيرة على المرأة، ويضعف من دورها ومشاركتها الفعالة في الحياة الزوجية والاجتماعية، وهو ما ينعكس سلبًا على استقرار الأسرة ككل.
ضرورة ملحّة لتحقيق العدالة
وشددت خبيرة العلاقات الأسرية على أن تصحيح المفاهيم المجتمعية الخاطئة حول أدوار المرأة والرجل أصبح ضرورة ملحّة لتحقيق العدالة والمساواة، مؤكدة أن تمكين المرأة، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بقيم الاحترام المتبادل، يمثلان أساسًا لبناء أسر مستقرة وعلاقات صحية قائمة على الشراكة والمسؤولية المشتركة.

