قال الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، إن الدورة السابعة والخمسين للمعرض تشهد عددًا من الملامح الجديدة والمهمة، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة الثقافة بحضور معالي وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، وسعادة سفيرة رومانيا بالقاهرة ضيف شرف المعرض في هذه الدورة، وسعادة سفير دولة قطر ضيف شرف المعرض في الدورة المقبلة، إلى جانب نخبة من المثقفين والناشرين والإعلاميين.
ووجّه مجاهد الشكر في مستهل كلمته إلى معالي وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو على ثقته الغالية، معربًا عن أمله في أن يكون عند حسن الظن، كما شكر الدكتور خالد أبو الليل القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب على التعاون المثمر، وأعضاء اللجنة الاستشارية العليا، وجميع المشاركين في لجان المعرض، واتحاد الناشرين العرب برئاسة الأستاذ محمد رشاد، واتحاد الناشرين المصريين برئاسة الأستاذ فريد زهران، وكافة قطاعات وزارة الثقافة، وجميع العاملين بالهيئة المصرية العامة للكتاب دون استثناء، موجهًا الشكر كذلك إلى الحضور الكريم على تشريفهم المؤتمر.
وأوضح المدير التنفيذي أن بوستر معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين جاء من تصميم الفنان سامي سمورة، ويحمل معالجة فنية خاصة لوجه الأديب العالمي نجيب محفوظ، تعكس حضوره الإنساني والثقافي وتعبّر عن روح هذه الدورة.
وأشار مجاهد إلى أن شعار المعرض تم اختياره بعد مناقشات موسعة، ليعكس فلسفة المعرض ورؤيته الثقافية، مع مراعاة أن ما يقرب من 80% من جمهور المعرض من فئة الشباب، وهو ما انعكس على طبيعة الأنشطة المصاحبة، ومنها برنامج «جيل يكتب العالم بطريقته»، وبرنامج «شباب شعراء الجامعات»، إلى جانب التعاون مع تنسيقية شباب الأحزاب.
وأكد أن الاحتفاء بالأديب العالمي نجيب محفوظ، باعتباره شخصية المعرض، يشمل عددًا كبيرًا من الندوات، وعروض الأفلام، والأنشطة الفنية المصاحبة، من بينها معرض «نجيب محفوظ بعيون العالم»، الذي يضم 40 لوحة فنية لمحفوظ بريشة فناني العالم، بالتعاون مع جمعية الكاريكاتير، بالإضافة إلى فعاليات أخرى متعددة.
وفيما يخص معرض كتاب الطفل، أوضح مجاهد أنه تم اختيار الفنان الكبير محيي الدين اللباد شخصية لمعرض كتاب الطفل في هذه الدورة، حيث يتم الاحتفاء به من خلال عدة ندوات تناقش مشروعه الإبداعي، ومعرض لبعض لوحاته، وأنشطة فنية يشارك فيها الأطفال بتلوين بعض رسوماته المخصصة لذلك. كما يشهد المعرض طباعة عدد من أعماله، من بينها «الفيل يجد عملًا» تأليفًا ورسومًا، و«من القلب إلى القلب» تأليف فؤاد حداد ورسومه، و«البيت» تأليف زكريا تامر ورسومه، إلى جانب إصدار كتاب «لون وارسم واكتشف» لأول مرة وبشكل خاص بهذه المناسبة، فضلًا عن إصدار كتاب تذكاري عنه يضم شهادات ونماذج من أعماله وبيبلوغرافيا كاملة وسيرته الذاتية، وجميع هذه الإصدارات برعاية شركة «صادكو».
وكشف المدير التنفيذي عن أربعة محاور جديدة تشهدها الدورة السابعة والخمسون من المعرض، يأتي في مقدمتها إطلاق جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية، مؤكدًا أن الدافع وراءها هو الحرص على أن تكون أكبر جائزة تحمل اسم أديب نوبل نجيب محفوظ، وممنوحة من وزارة الثقافة المصرية، وبرعاية البنك الأهلي المصري، وتبلغ قيمتها 500 ألف جنيه، إلى جانب ميدالية ذهبية تذكارية.
وأضاف أن المعرض يشهد لأول مرة إقامة حفل افتتاح رسمي، يقام يوم 23 ديسمبر على مسرح المنارة، تحت عنوان «يوسف شاهين.. حدوتة مصرية»، ويتضمن تقديم موسيقى وأغاني من أفلام يوسف شاهين بمناسبة مرور 100 عام على ميلاده، بقيادة المايسترو نادر عباسي، وإخراج الفنان أحمد البوهي، وبرعاية بنك CIB.
وأشار مجاهد إلى أن هذه ليست المئوية الوحيدة التي يحتفي بها المعرض في دورته الحالية، حيث يشهد أيضًا الاحتفال بمئوية كل من إدوار الخراط، والشيخ محمود علي البنا، والدكتور مراد وهبة، والفنان أحمد منيب، والفنان طوغان، والفنانة عايدة عبد الكريم، إلى جانب الاحتفال بمرور 80 عامًا على ميلاد الروائي إبراهيم عبد المجيد، والشاعر محمد سليمان، والدكتورة رضوى عاشور، وغيرهم.
وأوضح أن المعرض يقيم لأول مرة أيضًا حفل ختام رسمي، يوم 2 فبراير على مسرح المنارة، تحت عنوان «غنا القاهرة»، يتم خلاله تقديم مجموعة من أغاني الروايات والأفلام المرتبطة بعصر نجيب محفوظ، وتحييه فرقة «أعز الناس» بقيادة المايسترو الدكتور هشام نبوي، وبرؤية فنية للدكتور سامح عبد العزيز.
وأضاف أن معالي وزير الثقافة سيقوم خلال حفل الختام بتسليم جوائز معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والتي سيتم إعلان أسماء الفائزين بها في بداية المعرض، كما سيتم الإعلان عن اسم الفائز بجائزة نجيب محفوظ للرواية العربية في دورتها الأولى وتسليمه الجائزة.
واختتم الدكتور أحمد مجاهد تصريحاته بالتأكيد على أن الدورة الحالية تشهد خطوة نوعية جديدة، تتمثل في إدخال نشاط تبادل وشراء حقوق الملكية الفكرية بين الناشرين لأول مرة، بعد أن كان المعرض يقتصر على بيع الكتب فقط، معربًا عن أمله في أن تكون هذه الدورة موفقة، وبمشاركة الجميع ومن أجلهم.