حذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من التطورات التقنية الخطيرة التي تشهدها منصة إكس، في وقت تشهد فيه وتيرة الغضب الدولي والمطالبات الرسمية بحظر المنصة تصاعدا ملحوظا ، وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي وسط تحذيرات أمنية وحقوقية من تحول الفضاء الرقمي إلى ساحة لانتهاك الحرمات دون رادع.
ولفت المرصد في بيان إلى أن الأزمة تبلورت بشكل متسارع مع مطلع عام 2026، حيث كشفت تقارير عن قدرات صادمة لنموذج الذكاء الاصطناعي "Grok".
فبعد أن كانت أدوات التوليد الصوري تلتزم بقيود أخلاقية صارمة، أتاحت التحديثات الأخيرة ثغرات مكنت المستخدمين من تحويل صور عادية لأشخاص بملابسهم إلى صور عارية أو شبه عارية بدقة عالية.
وأكد أن خطورة هذه التكنولوجيا تكمن في عدة نقاط، أبرزها المحاكاة الواقعية التي تجعل التمييز بين الصور المزيفة والحقيقية صعبا، مما يسبب أضرارا نفسية واجتماعية جسيمة.
كما تتيح التقنية إعادة تشكيل الجسد في أوضاع مخلة بسرعة كبيرة، حيث سجلت معدلات استخدام وصلت إلى ستة آلاف طلب في الساعة لتخليق مثل هذه الصور مطلع يناير الجاري.
وأوضح البيان أن ما يفاقم الموقف هو تحويل هذه الخوارزميات المسيئة إلى ميزة مدفوعة، حيث اتجهت سياسات المنصة إلى حصر استخدام تقنية التعرية خلف جدار اشتراك مالي لأصحاب الحسابات المدفوعة، بينما استمر التطبيق المنفصل في العمل بكفاءة.
واعتبر الخبراء هذا التوجها بمثابة تجارب غير أخلاقية تهدف للربح من انتهاك الخصوصية، مما دفع الحكومات للبحث في سبل فرض قيود قانونية صارمة أو الإغلاق التام للمنصة.
وأكد المرصد أنه يتابع هذه التطورات بقلق، معتبرا إياها انتهاكا صارخا للقيم الإنسانية، وأنه كان قد استشرف هذه المخاطر سابقا وناقشها في إصدارات خاصة.
وشدد على الحاجة الماسة لتعزيز الوعي المجتمعي والرقمي بالتهديدات الأخلاقية والأمنية لهذه التقنيات، موضحا أن الأمر يتطلب جهودا دولية موحدة لإطلاق مبادرات مراقبة ووضع قوانين صارمة، حيث لا يمكن قبول انتهاك الحقوق تحت ذرائع الحرية الشخصية أو حرية التعبير.



