افتتح متحف "مانشستر" الواقع في شمال غرب إنجلترا، "مركز أفريقيا" ضمن مبادرة جديدة تهدف إلى مواجهة ما يعرف بـ"الصمت الاستعماري"، ويركز على التعاون وتبادل المعرفة، من خلال دعوة الزائرين والمجتمعات للمشاركة في كشف تاريخ أكثر من 40 ألف قطعة أثرية أفريقية يحتفظ بها المتحف .
وتعود أغلب القطع بالمتحف إلى فترة الاستعمار البريطاني، والتي كان قد تم شرائها أو الاحتفاظ بها في ظروف غير واضحة، ونتيجة لذلك، يفتقر أمناء المتحف في كثير من الأحيان إلى معلومات أساسية حول صناع هذه القطع أو دلالتها الثقافية أو المجتمعات التي كانت جزءا من حياتها، وقد لا يتوافر سوى اسم المتبرع أو المجموعة التي جاءت منها القطعة.
ويؤكد أمناء المتحف أن "مركز أفريقيا" ليس معرضا تقليديا يعرض نتائج سنوات من البحث، بل هو نقطة انطلاق لرحلة مفتوحة من التعاون وتبادل المعرفة، كما أنه فرصة للتفكير بشكل علني وشفاف، وإشراك الناس في هذه العملية منذ بدايتها، وقد بدأ التعاون بالفعل مع الجالية النيجيرية في مانشستر، حيث ساهمت منظمة "الجالية الإيجبو الكبرى" في البحث حول بعض القطع الأثرية وإبراز تراثهم.
ويدعو المتحف الزائرين، سواء في مقره أو عبر منصاته الرقمية، إلى مشاركة قصصهم ومعارفهم حول هذه القطع الأثرية، في خطوة قد تمهد إلى إعادة بعض القطع إلى بلدانها الأصلية أو لإقامة شراكات جديدة مع مجتمعات أفريقية محليا ودوليا.
ويصف المتحف المركز الجديد بأنه مساحة متطورة للتأمل والحوار والتعلم المشترك، والتي تتشكل ملامح مستقبلها من خلال إسهامات الجمهور، مشيرا إلى أن المبادرة تهدف إلى مواجهة الإرث الاستعماري المرتبط بالعديد من القطع التي تم تجميعها خلال الحقبة الاستعمارية البريطانية، إذ تفتقر هذه القطع غالبا إلى توثيق شامل حول أصولها ودلالتها الثقافية والمجتمعات التي تمثلها، ما أدى إلى فجوة في فهم تاريخها.