قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تفاصيل لم تُروَ من قبل.. الطبيب المصري يكشف لـ«صدى البلد» تفاصيل دور زوجته خلال 7 سنوات عمل بالخارج وبداية رحلة الثروة

الدكتور محمد عبدالغني
الدكتور محمد عبدالغني

لم يكن الدكتور محمد عبدالغني يتصوّر أن سنوات الغربة الطويلة والعمل المتواصل، وبناء الثروة حجرًا فوق حجر، ستنتهي بصراع مفتوح مع أقرب الناس إليه.
فبعد أن سلّم كل مفاتيح المال والإدارة، وجد نفسه فجأة خارج المشهد، بلا حسابات، بلا ممتلكات، وبلا صوت مسموع داخل بيته.

الأبراج الثلاثة.. عرق عمر كامل

يروي الطبيب أنه بنى ثلاثة أبراج سكنية كاملة من دخله في السعودية، مؤكدًا أن مصدر الأموال واحد: “راتبي كاستشاري… وتحويلاتي الشهرية المنتظمة”.

البرج الأول تم بيعه في وقت سابق، واستخدمت عائداته لشراء أرض البرجين الثاني والثالث.
أما البرج الثاني، فيؤكد الدكتور عبدالغني أنه يضم وحدات سكنية تم بيع عدد كبير منها، دون أن يدخل جنيه واحد إلى حسابه الشخصي.

يقول بحسم: “اتقال لي الفلوس اتحطت في مباني البرج الثالث… وده غير صحيح”.

10 وحدات مباعة.. أين ذهبت الأموال؟

بحسب رواية الطبيب، تم بيع 10 وحدات كاملة في البرج الثاني، آخرها وحدة تجاوز سعرها مليونًا و700 ألف جنيه، ويؤكد أن إجمالي المبالغ المتحصلة من هذه المبيعات لم تصله، ولم يُودع منها شيء باسمه.

“أنا كنت في السعودية… وببعت مصاريف شهرية، وفي نفس الوقت الوحدات بتتباع”، يضيف.

وينفي تمامًا الادعاء بأن هذه الأموال استخدمت في استكمال البرج الثالث، قائلًا: “البرج الثالث اتبنى من فلوسي اللي باعتها من بره… مش من بيع وحدات”.

توكيلات وثقة بلا حدود

يعترف الدكتور عبدالغني أنه ارتكب خطأ عمره حين منح توكيلات شاملة، وصورية في بعض الأحيان، لإدارة ممتلكاته.
“كنت فاكر إن التوكيل لابني أمان… ما كنتش فاكر إنه يبقى سلاح ضدي”.

ويؤكد أن بعض العقود التي يتم التلويح بها حاليًا، لم يقابلها أي دفع فعلي للأموال.
“عقود على الورق… إنما ولا جنيه اتدفع”.

«التنازل» الذي لم يكن تنازلًا

يرد الطبيب على ما يُقال بشأن تنازله عن جزء من ممتلكاته، موضحًا أن ما حدث لم يكن تنازلًا حقيقيًا، بل إجراءات مؤقتة مرتبطة بإدارة الممتلكات.
“قالوا إني تنازلت عن وحدات… الحقيقة إني كنت سايب الإدارة مش الملكية”، يوضح.

ويؤكد أن تصوير الأمر وكأنه استحواذ قانوني مشروع يخالف الواقع، ويهدف فقط لتثبيت وضع غير عادل.

البلطجة بدل القانون

من أخطر ما كشفه الدكتور عبدالغني، حديثه عن وجود مجموعات من البلطجية داخل البرج الثالث، على حد وصفه.
“البرج دلوقتي محتَل… مش ساكن”.

ويشير إلى أن هذه المجموعات تُستخدم للضغط ومنع أي محاولة للتدخل أو المراجعة، في ظل غياب تام له عن المشهد.

الزواج.. ورقة تشويه السمعة

حين لم تفلح المبررات المالية، يقول الطبيب إن ملف زيجاته وطلاقاته تم استخدامه لتشويه صورته أمام الرأي العام.
“كل زواجي كان شرعي، وبعد وفاة أم أولادي”.

ويؤكد أنه لم يبخل يومًا على أبنائه من أي زواج، بل ظل ملتزمًا بالإنفاق والرعاية.

يتوقف الدكتور محمد عبدالغني عند نقطة يراها جوهرية في النزاع الدائر، وهي الحديث المتكرر عن دور زوجته الراحلة في تكوين الثروة، مؤكدًا أن الإنصاف يقتضي سرد الحقائق كاملة دون انتقاص أو مبالغة.

يوضح الطبيب أن زوجته عملت معه في السعودية لمدة سبع سنوات فقط في بداية مسيرته المهنية هناك، وكانت تعمل كطبيبة عامة وليس كاستشارية، وهو ما انعكس على حجم دخلها مقارنة بدخله لاحقًا.
ويقول: “هي اشتغلت سبع سنين بس، وبراتب محدود، وأنا لا أنكر ده، لكن اللي حصل بعد كده هو اللي صنع الفارق”.

23 عامًا من العمل المنفرد كاستشاري

بعد انتهاء السنوات السبع الأولى، يؤكد الدكتور عبدالغني أنه واصل العمل بمفرده لمدة 23 عامًا إضافية، حصل خلالها على درجة الاستشاري، وهو ما أدى إلى قفزة كبيرة في مستوى الدخل.
يوضح: “راتبي بعد ما بقيت استشاري كان أضعاف… سبع أضعاف راتب زوجتي”.

ويؤكد أن الجزء الأكبر من الثروة، بما فيها الأبراج والعقارات والتحويلات البنكية، تم بناؤه خلال هذه المرحلة، وليس خلال سنوات العمل المشترك.

مرض الزوجة وتوقفها عن العمل

يشير الطبيب إلى أن زوجته أصيبت لاحقًا بمرض السرطان، ما أدى إلى توقفها الكامل عن العمل لعدة سنوات، صاحب ذلك مصروفات علاجية مرتفعة تحملها وحده.
“كنت بصرف على العلاج وعلى البيت وعلى الأولاد… كله من دخلي”، يقول.

ويضيف أن هذه الفترة وحدها كافية لدحض الادعاء بأن الزوجة كانت الشريك المالي الأساسي حتى وفاتها.

تفنيد ادعاء «30 سنة مشاركة مالية»

ينفي الدكتور عبدالغني بشكل قاطع ما يُثار عن أن الزوجة شاركته ماليًا طوال ثلاثين عامًا، مؤكدًا أن هذا الطرح مضلل وغير دقيق.
“المشاركة كانت سبع سنين بس… مش تلاتين”، يكرر بحسم.

ويعتبر أن تضخيم دور هذه السنوات القليلة هدفه فقط تبرير الاستحواذ على الأموال بعد وفاتها، وليس عرض الحقيقة.

الحقائق بالأرقام لا بالعواطف

يشدد الطبيب على أن الإنصاف لا يكون بالعواطف أو استدعاء اسم الأم، بل بالأرقام والوقائع.
“أنا لا أنكر فضلها كزوجة وأم… لكن الفلوس ليها تاريخ وأرقام”.

ويضيف أن الخلط المتعمد بين الدور الأسري والدور المالي أساء إلى الحقيقة، وأدخل القضية في مسار عاطفي بعيد عن الوقائع.

لماذا هذه النقطة مهمة؟

يرى الدكتور عبدالغني أن هذه الجزئية بالذات تمثل محور النزاع القانوني والأخلاقي، لأنها تُستخدم كأساس لتبرير السيطرة على الأموال والعقارات.
يضيف: “لو اتقالت الحقيقة كاملة من الأول… ما كانش كل ده حصل”.

أطفال صغار في قلب العاصفة

يشير الدكتور عبدالغني إلى أن لديه طفلين صغيرين، عبد الله وعبد الرحمن، يبلغان ست وسبع سنوات، ويؤكد أن الزج بهم في الصراع أمر مؤلم وغير إنساني.
“اللي حصل ده مش بس ضدي… ده ضد أطفال مالهمش ذنب”، يقول بحزن.

فوضى مالية بلا حساب

يكشف الطبيب عن وجود حسابات بنكية بمبالغ ضخمة، بعضها وصل إلى ملايين الجنيهات، لم يكن يعلم عنها شيئًا.
“اكتشفنا حسابات منسية… وده معناه إن الفلوس كانت سايبة من غير رقابة”.

ويضيف أن هذا الإهمال لم يكن نابعًا من ضعف، بل من ثقة زائدة.

يؤكد الدكتور عبدالغني أن نقطة التحول كانت عندما أعلن اقتراب عودته النهائية إلى مصر بعد بلوغه سن 69 عامًا، وعدم تجديد تعاقده في السعودية.
“من هنا اتغير كل شيء”، يقول.

فبدل الترحيب، فوجئ بلغة تهديد، وتقليل من شأنه، ومحاولة فرض “مصروف شهري” عليه من أمواله الخاصة.

تتضح ملامح الصراع الحقيقي: مال بلا رقابة، ثقة بلا حدود، وعودة متأخرة إلى الواقع. لم يكن الخلاف وليد لحظة، بل نتيجة تراكم سنوات من الغياب وانعدام المحاسبة، حتى تحولت الأسرة إلى أطراف متنازعة، والأب إلى شاهد على ضياع تعبه.