نجح أحمد عبد الحميد في تقديم واحد من أعمق مشاهده الدرامية هذا العام، فبعد رحيل شقيقته "أحلام" (هدى المفتي)، ظهر في مشهد مؤثر وهو يحمل ابنتها الصغيرة بين ذراعيه، مؤدياً أغنية "حلوة يا زوبة"؛ وهي الأغنية التي كانت شقيقته تغنيها له في طفولتهما، ضمن أحداث الحلقة الأخيرة من مسلسل "سوا سوا".
اتسم أداء أحمد عبد الحميد في هذا المشهد بالبساطة والصدق؛ دموعه كانت تعبيراً عن فقد مضاعف، لقد بكى بانكسارٍ يشبه بكاء طفل فقد أمه، ليحول لحظة حمله لـ أحلام الصغيرة من مجرد فعل رعاية عابر، إلى إعلان صامت عن استعداده لتعويض هذا الغياب، وتوريث الدفء الذي استمده يوماً من شقيقته.
ولم تنتهِ رحلة "عظيمة" عند حدود الحزن، بل امتدت نحو الأمل في مشهد آخر جمعه بزوجته "نجوى" (نهى عابدين)، حين طلب منها رغبته في إنجاب طفل. وفي ظل التعقيدات الإنسانية التي تحيط به وبابنها رزق، بدت هذه الرغبة كمحاولة جادة منه لتكوين عائلة حقيقية وتعويض سنوات الحرمان والأمان المفقود.
يختتم أحمد عبد الحميد رحلة "عظيمة"، بتحقيق تحولاً لافتاً في البناء الدرامي للشخصية؛ من شاب ضعيف ساذج يطيع الجميع، إلى رجل ناضج قرر أن يكون هو مصدر الحماية والأمان لمن يحبهم. نهاية واقعية تؤكد أن الاختلاف لا يعني العجز عن عيش حياة كاملة.
من وداع الأخت إلى حلم الأبوة .. أحمد عبد الحميد يختتم سوا سوا بمشهد إنساني استثنائي