نظم مجمع اعلام الداخلة بمحافظة الوادي الجديد اليوم ، حلقة نقاشية تحت عنوان " الوعي الديني ودوره في تعزيز الصحة الوقائية للأسرة " ، وذلك ضمن محور القضية السكانية وتنمية الأسرة وفي إطار استراتيجية قطاع الإعلام الداخلي ٢٠٢٥- ٢٠٣٠
عقدت الحلقة النقاشية بمقر جمعية تنمية المجتمع بقرية غرب الموهوب التابعة لمركز الداخلة ، وحاضر فيها مدير إدارة الأوقاف بالقرية الشيخ أحمد مختار ، ورئيس الوحدة المحلية لقرى غرب الموهوب المهندسة محاسن محمد أحمد ، في حضور عدد من أهالي القرية .
إستهدفت الحلقة النقاشية تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية من الأمراض وتحسين جودة الحياة بالإعتماد على القيم الدينية .
وأكد الشيخ أحمد مختار أن الصحة نعمة عظيمة وهبة من الله تعالى ، وأحد المقاصد الشرعية التي أمر الإسلام بحفظها إلى جانب الدين والعقل والعرض والمال ، موضحا أن الحفاظ على الصحة ليس مجرد ضرورة فردية بل مسؤولية جماعية يجب أن تتضافر الجهود لحمايتها وتعزيزها من خلال السياسات الصحية الفعالة والتوجيه الديني الذي يشجع على السلوكيات الصحية السليمة .
وأشار إلى أن الإسلام قدم منهجا متكاملا للوقاية من الأمراض من خلال الدعوة إلى الطهارة والنظافة ، والإعتدال في الأكل والشرب ، والابتعاد عن المحرمات الضارة كالمخدرات والخمر ، إلى جانب التأكيد على دور العبادات كالصوم والصلاة في تحقيق التوازن الصحي والنفسي .
وقال الشيخ أحمد مختار : أن الوعي الديني يعزز الحفاظ على الصحة عبر ربط العناية بالجسد بالتعليمات والمعتقدات الدينية والالتزام بالأوامر الدينية كالنظافة والإعتدال والوقاية وتجنب الضرر مما يدفع الإنسان لتبني عادات صحية سليمة كالتغذية المتوازنة وممارسة الرياضة والنوم الكافي والتكيف الإيجابي مع الضغوط ، مؤكدا في هذا الصدد على أن المؤسسات الدينية شريكا فاعلا في نشر الوعي الصحي وتصحيح المفاهيم الخاطئة من خلال نشر ثقافة الوقاية وفق النصوص الدينية .
وأضاف الشيخ أحمد مختار قائلا : تلعب المؤسسات الدينية دورا كبيرا في بناء الوعي الصحي والوقاية من الأمراض والتعاون مع مؤسسات الدولة في مبادرات الصحة العامة ، مشيرا إلى أن الحفاظ على الصحة ليس فقط من خلال العلاج وإنما الأهم هو الوقاية وتجنب مسببات الإصابة بالأمراض .
وأكد على أن الوعي الديني يمزج بين المبادئ الروحية والأخلاقية وبين الرعاية الصحية مما يؤدي إلى حياة صحية متكاملة بدنيا ونفسيا .
وأشار إلى أن ثمة مبادئ إسلامية عديدة تعزز مبدأ الوقاية الصحية أهمها النظافه باعتبارها جزء لايتجزأ من الإيمان ، بالإضافة إلى تطبيق الحجر الصحي من أجل الوقاية ومنع إنتشار الأوبئة ولعل ما حدث خلال فترة إنتشار وباء كورونا دليل على ذلك .
وأضاف قائلا : من بين المبادئ الإسلامية لدعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض ، الأكل الصحي وعدم الإسراف ، وممارسة الرياضة كضرورة لتوازن الجسم والوزن الصحي والوقاية من الأمراض ، بالإضافة للأمر بالإعتدال مثل قوله تعالى " كلوا واشربوا ولاتسرفوا " .
وشدد على أن الخطاب الديني يمكن أن يكون أداة قوية لتعزيز الوعي الصحي وترسيخ السلوكيات الإيجابية التي تحمي الأفراد والمجتمعات من المخاطر الصحية .
من جهتها أكدت رئيس الوحدة المحلية لقرى غرب الموهوب المهندسة محاسن محمد ، على أن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا من خلال بناء أفراد أصحاء قادرين على المساهمة بفاعلية في المجتمع ، مشيرة إلى أن الإسلام يولي عناية خاصة بصحة الإنسان ويحثه على إتباع نهج متوازن في الحياة قائم على الوقاية والإعتدال والمسؤولية تجاه الجسد والمجتمع .
وأوصت الحلقة النقاشية ، عقب فتح باب النقاش ، بالتأكيد على دور المؤسسات الدينية في تعزيز الوعي الصحي من خلال إستخدام المساجد والخطاب الدعوي كمنصة للتوعية الصحية من أجل دعم جهود وزارة الصحة في الوقاية من الأمراض ، وتفعيل الشراكة الفاعلة بين المؤسسات الصحية والدينية .
أدار الندوة مدير مجمع اعلام الداخلة محسن محمد ، في حضور مروة محمد الاعلامية بالمجمع.