قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فيديو صادم في إدفو| شاب يهدم ضريح الشيخ أويس القرني بالفأس.. الأهالي يكشفون التفاصيل

فيديو صادم في إدفو.. شاب يقتحم ضريح الشيخ أويس القرني بالفأس
فيديو صادم في إدفو.. شاب يقتحم ضريح الشيخ أويس القرني بالفأس

انتشر الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي، اليوم، يظهر فيه شخص يمسك بفأس وهو يهدم ضريح الشيخ أويس القرني في مدينة إدفو بمحافظة أسوان. 

المقام، الذي يعود لرجل صالح قادم من اليمن والذي استقر في مصر حتى وفاته، يعد مقصدًا للزوار من مختلف المحافظات ويتميز بالطراز المعماري التقليدي للزوايا الصوفية.

رجل يهدم مقام بأسوان

وأفادت مصادر محلية أن الشخص الذي أقدم على الهدم يبدو مهتزًا نفسيًا، مشيرة إلى أن قوات الأمن هرعت إلى مكان الواقعة فور تلقي البلاغ وأوقفت الرجل لحين استكمال التحقيقات. وأوضحت المصادر أن الضريح تعرض لأضرار مادية، فيما لم تُسجل أي إصابات بشرية خلال الحادث، وسط حالة من الصدمة بين الأهالي الذين تجمعوا لمتابعة الواقعة.

وتواصل الشرطة فحص ملابسات الحادث، وتحديد الدوافع وراء تصرف المتهم، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وأكدت الأجهزة الأمنية على أهمية حماية المزارات الدينية والتاريخية في صعيد مصر، للحفاظ على التراث الثقافي والديني، وضمان سلامة الزوار والمواطنين.

وأثار المقطع المتداول حالة من الجدل الواسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تنوعت ردود فعل المتابعين بين مؤيد ومعارض.

وعلّق Abo Malek قائلًا إن زيارة المقامات وطلب المدد من أصحاب الأضرحة أمر غير صحيح دينيًا، معتبرًا أن طلب العون من مخلوق يعد شركًا بالله إذا اقترن بالاعتقاد بأنه يستجيب الدعاء.

وفي السياق نفسه، قال Adam Abo Ahmed إن المشاهد المنتشرة حول الأضرحة، وما وصفه بحالة “المجاذيب”، تثير تساؤلات حول وعي من يمارسون هذه الطقوس.

من جانبه، علّق خيرالله بعوض المعواري ساخرًا: “خلي صاحب الضريح يدافع عن نفسه”، في إشارة إلى رفضه لفكرة تقديس الأضرحة.

وفي اتجاه مؤيد، رأى Ahmed Shaban أن ما جرى تصرف عقلاني، معتبرًا أن ما يحدث هو نتيجة جهل بعض الناس، بينما أيده Mahmoud Ahmed مؤكدًا أن ما تم هو “التصرف الصحيح”.

كما عبّر محمد موسى عابدين عن موقف ساخر بقوله إن الولي أو الشيخ، إذا كان يمتلك كرامات، كان الأجدر به أن يحمي الضريح بنفسه، وهو الرأي الذي شاركه فيه عمر فتحي، متسائلًا عن سبب عدم تدخل الولي لحماية المقام.

بدوره، قال أحمد عبد الحميد أحمد إن هذا الموقف يُعد الأكثر عقلانية داخل القرية في الوقت الحالي.

وفي تعليق لافت، اعتبر صلاح أبوحراوي أن العاقل هو من يرفض دعاء الأموات، مشيرًا إلى أن الزمن الحالي يشهد تصديق الكاذب وتكذيب الصادق.

وفي ختام ردود الفعل، أكد علي حماده أن ما جرى هو التصرف الصحيح، فيما شدد رفيق دليل طريقك على أن هدم الأضرحة الباطلة واجب، متسائلًا عن غياب ما يسمى بـ“المدد”، بينما استشهد عبدالله أبو كشك بآية قرآنية تؤكد مكانة أولياء الله الصالحين.

الشيخ أويس القرني هو أُويس بن عامر القرني، أحد كبار الزهّاد والعبّاد في صدر الإسلام، ويُعد من التابعين وليس من الصحابة، رغم مكانته العظيمة في التراث الإسلامي.

ينتمي أويس القرني إلى قبيلة مراد من قرن في اليمن، واشتهر بالزهد الشديد، والتواضع، وإخفاء العبادة، وكان يبتعد عن الشهرة والظهور، حتى أن كثيرين لم يكونوا يعرفون قدره الحقيقي. 

ويرتبط اسم أويس القرني اليوم بعدد من المقامات المنسوبة إليه في أكثر من دولة، وهو ما يثير جدلًا فقهيًا واسعًا حول زيارة الأضرحة والتبرك بها، خاصة أن الروايات التاريخية لا تجزم بمكان قبره بشكل قاطع.