قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن اغتيال المرشد الأعلى "علي خامنئي" سيُعتبر حربا شاملة، وذلك ردا على تصريحات قدر دان شابيرو، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل وأحد المسؤولين البارزين سابقًا في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يتجه خلال الأسبوع الجاري إلى محاولة اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في ظل تصاعد حدة الخطاب بين الطرفين.
وقال شابيرو، في تدوينة نشرها عبر منصة «إكس»، إن تصريحات ترامب الأخيرة لموقع «بوليتيكو» حول الحاجة إلى تغيير القيادة في إيران، إلى جانب ما وصفه بـ«الاستفزاز غير المحسوب» من جانب خامنئي تجاه ترامب، تدفعه للاعتقاد بأن الرئيس الأمريكي قد يُقدم على خطوة تصعيدية خطيرة، تتمثل في استهداف المرشد الأعلى الإيراني.
وأضاف شابيرو أن المؤشرات العسكرية على الأرض تعزز هذا السيناريو، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تستعد لنشر مجموعة ضاربة من حاملات الطائرات في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة القريبة المقبلة، وهو ما من شأنه تسهيل تنفيذ ضربات عسكرية واسعة النطاق ضد أهداف داخل إيران، إذا صدر القرار السياسي بذلك.
في السياق ذاته، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد شنّ هجومًا لاذعًا على النظام الإيراني، عقب اطلاعه على سلسلة من المنشورات التي وصفها بـ«العدائية» صادرة عن المرشد الأعلى الإيراني.
ونقل موقع «بوليتيكو» عن ترامب قوله إن خامنئي يتحمل مسؤولية «التدمير الكامل» لإيران نتيجة سياساته.
نهاية حكم المرشد الإيراني
ووفقًا للموقع الأمريكي، دعا ترامب، يوم السبت الماضي، صراحة إلى إنهاء حكم المرشد الإيراني الذي استمر لما يقارب 37 عامًا، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب تغييرًا جذريًا في قيادة البلاد. وقال ترامب: «حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران».
وذهب ترامب إلى أبعد من ذلك في انتقاداته الشخصية، حيث وصف خامنئي ونظام الحكم الإيراني بأنهما السبب الرئيسي في تدهور الأوضاع المعيشية داخل البلاد، مضيفًا: «هذا الرجل مريض، وعليه أن يدير بلاده بشكل صحيح وأن يتوقف عن قتل شعبه. إيران أصبحت أسوأ مكان للعيش في العالم بسبب سوء القيادة».
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترًا غير مسبوق، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، في حال تحوّلت التصريحات السياسية المتبادلة إلى خطوات ميدانية فعلية.



