في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتحديات المتعددة في الشرق الأوسط، تبرز الجهود المصرية المكثفة على الساحة الدولية لتنسيق المواقف واحتواء التصعيد.
وفي هذا الإطار، يتصدر وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي المشهد من خلال سلسلة اتصالات استراتيجية مع قادة ومسؤولين دوليين وإقليميين، تهدف إلى إعادة ترتيب الأولويات وضبط إيقاع التطورات المتسارعة التي تؤثر على أمن المنطقة واستقرارها.
ومن جانبه، قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، إن الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي مع عدد من الأطراف الدولية والإقليمية، من بينها وزراء خارجية فرنسا وسلطنة عُمان وإيران، إضافة إلى المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، تعكس تحركًا مصريًا نشطًا يستهدف ترتيب الأولويات والتعامل مع تعقيدات المشهد الإقليمي.
وأضاف فهمي، في تصريحات لـ"صدى البلد"، أن تطورات الأوضاع في المنطقة، سواء المتعلقة بملف غزة أو بالتصعيد المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، تفرض هذا المستوى من الاتصالات الرفيعة، مشيرًا إلى قدرة مصر على الانتقال من الإطار العام إلى التفاصيل الدقيقة في ظل المستجدات المتسارعة خلال الفترة الأخيرة.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة تجاه إيران تنطوي على تصعيد مبالغ فيه، في وقت تحاول فيه أطراف أخرى، مثل إسرائيل، إدارة المشهد وفق حساباتها الخاصة، موضحًا أن الاتصالات المصرية تهدف إلى ضبط هذه التفاعلات ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر، بالتوازي مع تعزيز التنسيق مع الشركاء الأوروبيين في ملفات المعابر والهجرة غير الشرعية والدور المرتقب داخل قطاع غزة.