قال إبراهيم كابان مدير مركز الجيوستراتيجي للدراسات، إنّ الوضع الجيوستراتيجي في سوريا شهد تحولًا دراماتيكيًا نتيجة انسحاب الدعم الغربي عن قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وأضاف إبراهيم كابان مدير مركز الجيوستراتيجي للدراسات، في لقاء مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج "مطروح للنقاش"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه القوات باتت غير قادرة على مجابهة الجيش السوري بمفردها، خصوصًا في ظل الدعم الذي تتلقاه دمشق من أنقرة وبعض الدول الأخرى بالمال والعتاد.
وأوضح إبراهيم كابان مدير مركز الجيوستراتيجي للدراسات، أن هذا التحول في توازن القوى جاء نتيجة رفع التغطية الأمريكية والأوروبية بشكل كامل عن مناطق الإدارة الذاتية.
وأشار إبراهيم كابان مدير مركز الجيوستراتيجي للدراسات، إلى أن اتفاق العاشر من مارس 2025، الذي نص على دمج قوات سوريا الديمقراطية مع الجيش السوري، لم يتم تنفيذه في حينه بسبب غياب القرار الذاتي لدى كلا الطرفين، حيث لم تكن دمشق تمتلك كامل الإرادة لتنفيذ جزءها من الاتفاق، كما لم تتمتع قوات سوريا الديمقراطية بالقدرة على اتخاذ القرار الكامل بهذا الشأن.
وذكر، أن تركيا كانت صاحبة القرار الفعلي في تحديد شكل التطبيق، بالتواطؤ مع الولايات المتحدة الأمريكية، مما أدى إلى تأخير تنفيذ الاتفاقية.
وشدد كابان على أن الاتفاقية الحالية، التي تشمل بند دمج العناصر العسكرية والأمنية لقسد ضمن وزارتي الدفاع والداخلية السورية، جاءت في سياق تغيّر المعطيات العسكرية والسياسية على الأرض.
ولفت، إلى أن المدن والمناطق التي تضم جيوشًا متعددة لا يمكن أن تتطور اقتصاديًا، موضحًا، أن وجود جيش وطني يمثل جميع الطوائف والقوميات السورية هو الحل الأمثل لتحقيق الاستقرار، وهو ما لم يتحقق بعد، في حين أن بعض المجموعات المتطرفة عنصرية تتقدم في مناطق حول الجزيرة السورية، ما يزيد من حالة التوتر والصراع على الأرض.

