شهدت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تراجعًا واضحًا عند افتتاح جلسة الثلاثاء 20 يناير 2026، في أعقاب تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غرينلاند وتهديده بفرض رسوم جمركية جديدة على الدول المعارضة لبيع الإقليم للولايات المتحدة، ما دفع المستثمرين لإعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية والتجارية.
وانخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 367 نقطة عند افتتاح الجلسة، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.8%، وخسرت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 نحو 1%.
وأعلن ترامب، في منشور على منصة تروث سوشيال، أن واردات ثمانية أعضاء في حلف الناتو من الولايات المتحدة ستواجه رسوماً جمركية تصاعدية تبدأ من 10% في الأول من فبراير، وترتفع إلى 25% في الأول من يونيو، في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن شراء غرينلاند. وقد وصف القادة الأوروبيون هذه الإجراءات بأنها "غير مقبولة".
وتأثرت أسهم شركات صناعة السيارات الأوروبية وشركات السلع الفاخرة بالهبوط، في حين سجلت أسهم بعض شركات الدفاع ارتفاعًا، وسط توقعات بأن تتيح أسعار الأسهم المتراجعة فرصة للمستثمرين للشراء قبل موسم إعلان أرباح الربع الرابع، بحسب محللين.
وفي الوقت نفسه، تخضع الرسوم الجمركية المقترحة لمراجعة قضائية، وسط ترقب لو صدور حكم المحكمة العليا في الأسبوع المقبل بشأن قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية الذي استخدمته الإدارة الأميركية لفرض الرسوم.
وخلال تداولات الأسبوع الماضي، أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز منخفضًا بنسبة 0.06% عند 6,940.01 نقطة، ومؤشر ناسداك المركب متراجعًا 0.6% عند 23,515.39 نقطة، بينما سجل مؤشر داو جونز الصناعي هبوطًا بنسبة 0.17% عند الإغلاق عند 49,359.33 نقطة، متأثرًا بتصريحات ترامب حول الاحتياطي الفيدرالي والمخاطر الجيوسياسية في إيران وجرينلاند.
ويركز المستثمرون هذا الأسبوع على متابعة نتائج أرباح الربع الرابع، لا سيما لشركتي نتفليكس وإنتل، التي تعكس مؤشرات مهمة حول أداء قطاع التكنولوجيا وسوق الذكاء الاصطناعي، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم المخاطر الاقتصادية والسياسية المتزايدة.