أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، في نبأ عاجل نقلته قناة القاهرة الإخبارية، أن وحدات من الجيش السوري نجحت في إسقاط مسيرتين مفخختين تابعتين لقوات سوريا الديمقراطية «قسد» قرب مدينة الشدادي بريف محافظة الحسكة الجنوبي، في تطور أمني جديد يعكس استمرار حالة التوتر في مناطق الشمال الشرقي من سوريا.
وذكرت «سانا» أن المسيرتين كانتا محمّلتين بمواد متفجرة، وتم رصدهما أثناء تحليقهما في محيط المنطقة، حيث تحركت وحدات الجيش سريعًا للتعامل مع التهديد، وتمكنت من إسقاطهما قبل وصولهما إلى أي أهداف عسكرية أو مدنية. وأكدت المصادر أن العملية تمت دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية، مشيرة إلى أن القوات المنتشرة في المنطقة في حالة جاهزية دائمة للتعامل مع أي تطورات مماثلة.
وتُعد مدينة الشدادي من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في ريف الحسكة الجنوبي، نظرًا لموقعها الجغرافي وطبيعة الانتشار العسكري فيها، حيث تشهد منذ فترة تحركات ميدانية متكررة وتوترات متصاعدة بين الجيش السوري وقوات «قسد». ويأتي هذا الحادث في ظل تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة المفخخة كأداة في الصراع، لما تمثله من خطر مباشر على المواقع العسكرية والاستقرار الأمني.
وأكدت مصادر رسمية أن الجيش السوري يواصل تنفيذ مهامه في حماية نقاطه والدفاع عن المناطق الواقعة ضمن نطاق انتشاره، مع اتخاذ إجراءات احترازية مشددة لرصد أي تحركات مشبوهة في الأجواء أو على الأرض. وشددت على أن القوات المسلحة لن تتهاون في الرد على أي تهديد يستهدف أمن البلاد أو سلامة القوات المنتشرة.
ويرى مراقبون أن إسقاط المسيرتين يعكس تطورًا في قدرات الرصد والدفاع لدى الجيش السوري، خاصة في مواجهة أساليب قتالية حديثة تعتمد على التكنولوجيا والطائرات غير المأهولة. كما يعكس في الوقت ذاته استمرار حالة عدم الاستقرار في محافظة الحسكة، التي تشهد تداخلًا في النفوذ العسكري وتباينًا في المصالح بين الأطراف الموجودة على الأرض.
ويحذر متابعون من أن استمرار مثل هذه الحوادث قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تهدئة الأوضاع والبحث عن حلول سياسية وأمنية شاملة، تضمن استقرار المنطقة وتحمي المدنيين من تداعيات الصراع المستمر في الشمال الشرقي السوري