قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عمرو الورداني: صيام شعبان يرفع قدر الأعمال ويجعلها تدخل من باب المحبة

فضل صيام شهر شعبان
فضل صيام شهر شعبان

أكد الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن بعض العلماء ومنهم الحافظ ابن حجر رحمه الله بيّنوا أن رفع العمل إلى الله والعبد صائم يجعل الرجاء أقوى في القبول والمغفرة، لأن الصيام طريق الإخلاص والتقوى، وهو من أحب العبادات إلى الله سبحانه وتعالى.

وأوضح الدكتور عمرو الورداني، خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الأربعاء، أن عددًا من العلماء أقروا بأن صيام شعبان يرفع قدر العمل الصالح ويثبت إخلاص العبد لله، فحين يصاحب العمل الصالح الصيام تكون له قيمة أعلى عند الله سبحانه وتعالى، لأن العبد فعل ما يحبه الله، وكانت نتيجته مغفرة أوسع وقبولًا أعظم.

وأشار إلى أن الصيام ليس مجرد وسيلة للعبادة فقط، بل هو وسيلة للمحبة أيضًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»، موضحًا أن صيام شعبان هو دخول على الله من باب المحبة، حتى تدخل الأعمال على الله وهي محمولة على روح القرب والوصال.

وبيّن أمين الفتوى أن من أعظم معاني صيام شعبان أنه تهيئة واستعداد لرمضان، فشعبان بالنسبة لرمضان كالسُّنن الراتبة بالنسبة للفريضة، إذ لا يدخل العبد على الفريضة مباشرة دون تهيئة، بل يتدرج بالسنن ليتهيأ قلبه وجسده للدخول على المقام العالي من العبادة.

وأكد أن النبي صلى الله عليه وسلم ربّى الأمة على التدين الذوقي لا التدين الكمي العددي، فالعبرة ليست بكثرة الأعمال وحدها، وإنما بحلاوة الإيمان وحلاوة الطاعة وحلاوة الوصال مع الله، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان».

وشدد الدكتور عمرو الورداني على أن العبادة ليست مجرد حركات أو إجراءات شكلية، وإنما هي وصال بين العبد وربه، وتزكية للقلب، وأن الله لا يريد منا عبادات ترهقنا بلا روح، وإنما عبادات تقربنا وتسعدنا بقربه، وتفتح لنا أبواب النور والمحبة.

وأكد أن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل، لأن العمل القليل المستمر الذي يُدخل حب الله إلى القلب أحب إلى الله من العمل الكثير المنقطع، فالعبرة ليست بعدد الأيام ولا بعدد الركعات، وإنما بحياة القلب مع الله سبحانه وتعالى.