قالت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، إن خدمات الإنترنت في مصر تشهد حالة من السخط المجتمعي المتزايد، نتيجة الارتفاع الملحوظ في أسعار الباقات منذ عام 2024، في مقابل استمرار شكاوى المواطنين من ضعف جودة الخدمة وسرعة نفاد الباقات دون مبررات واضحة.
إحلال الكابلات القديمة
وأكدت إيرين سعيد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «يحدث في مصر» مع الإعلامي شريف عامر، أن شركات الإنترنت أعادت تسعير الباقات ورفعت أسعارها بالتزامن مع إحلال الكابلات القديمة وتحويلها إلى نظام الفايبر، وهي تكلفة تحمّلها المواطن على أمل تحسين مستوى الخدمة، إلا أن النتائج على أرض الواقع جاءت مخيبة للآمال.
وأوضحت أن شكاوى المستخدمين تتكرر بالنمط نفسه، سواء فيما يتعلق بضعف السرعات أو الاستهلاك السريع للجيجابايت، مؤكدة أن الأمر لم يعد مقتصرًا على حالات فردية، بل أصبح ظاهرة عامة تستدعي تدخلًا عاجلًا ومساءلة حقيقية من الجهات المعنية.
احتساب استهلاك الجيجابايت
وتساءلت النائبة عن آليات احتساب استهلاك الجيجابايت داخل الباقات، وأسباب نفادها المتسارع رغم زيادتها الاسمية مقارنة بالسنوات الماضية، مطالبة شركات الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بتقديم توضيحات شفافة حول أسس القياس والتسعير.
نظام الباقات المفتوحة
كما أشارت إلى وجود فجوة واضحة عند مقارنة تكلفة خدمات الإنترنت في مصر بعدد من الدول الأخرى التي تطبق نظام الباقات المفتوحة أو تقدم أسعارًا أقل مقابل جودة أعلى، مؤكدة أن السعر الحالي لا يتناسب مع مستوى الخدمة المقدمة للمواطن.
حصر عدد الشكاوى المقدمة
وشددت إيرين سعيد على ضرورة حصر عدد الشكاوى المقدمة من المستخدمين بدقة، ومتابعة آليات التعامل معها، مؤكدة أن حصول المواطن على خدمة عادلة تتناسب مع ما يدفعه من تكلفة يجب أن يكون أولوية قصوى، خاصة في ظل اعتماد قطاعات واسعة من المجتمع على الإنترنت في التعليم والعمل والخدمات اليومية.



