شهدت الحرب الدائرة بين إيران، من جانب وإسرائيل والولايات المتحدة من جانب آخر، مفارقة كاشفة حيث قطع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعدا على نفسه بحماية السفن المارة بمضيق هرمز، في الوقت الذي أعلنت فيه طهران إغلاقة وإطلاق النار على أي سفينة تمر به، في إطار عمليتها "الوعد الصادق 4" لتتجسد في المضيق التناقض بين وعد ترامب الكاذب والوعد الإيراني الصادق.
مضيق هرمز شريان النفط في العالم
ويُعد مضيق هرمز شريان النفط في العالم، وقبل يومين أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن واشنطن تعتبر حماية ناقلات النفط في المضيق واجبًا أساسيًا للجيش الأمريكي، فيما أشارت مصادر مطلعة إلى أن البحرية الأمريكية رفضت بالفعل تقديم الحماية المطلوبة للسفن، معتبرةً أن مستوى الخطر مرتفع جدًا.
ومن قبل تصريحات وزير الخزانة، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أسبوع ليؤكد على أن الولايات المتحدة مستعدة لتوفير مرافقة بحرية كلما دعت الحاجة إلى ذلك لإعادة انتظام الشحن عبر الممر المائي المهم، ليكشف عن عجز واشنطن أمام طهران.
الجيش الأمريكي يتهرب من حماية السفن
وتسبب التنصل الأمريكي من وعود الحماية، في استمرار التهديدات المباشرة دون تلقي الدعم المعلن، ما يزيد المخاطر على الملاحة العالمية ويطرح تساؤلات جدية حول جدية الولايات المتحدة في الوفاء بوعودها الأمنية.
وتعطلت صادرات النفط من الشرق الأوسط، وتوقفت تقريباً الشحنات عبر مضيق هرمز منذ بدء حرب إيران قبل أكثر من أسبوع، مما أدى إلى منع تصدير حوالي خمس إمدادات النفط العالمية، وارتفاع أسعار الخام العالمية إلى مستويات لم تشهدها منذ 2022.
الحرس الثوري الإيراني يغلق مضيق هرمز
وأكد مسؤول كبير في الحرس الثوري الإيراني أن "المضيق مغلق وإن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور"، وتعرضت عدة سفن بالفعل لإطلاق نار.
وردا على هذا عقدت البحرية الأمريكية إفادات منتظمة مع نظرائها في قطاعي الشحن والنفط، وذكرت ثلاثة مصادر مطلعة في قطاع الشحن أن "البحرية أعلنت خلال تلك الاجتماعات أنها غير قادرة على توفير الحراسة في الوقت الحالي".
وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها؛ بسبب حساسية الموضوع، إن "قطاع الشحن يقدم طلبات يومية تقريباً خلال الاتصالات للحصول على حراسة بحرية عبر المضيق".



