قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

اختراق وتغيير السوفت وير| خبير سيبراني يكشف حقيقة الهروب من سداد جمارك هواتف الخارج.. خاص

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 أوضح المهندس عمر محمد الخبير في مجال الأمن السيبراني، الصورة كاملة كاشفًا حقيقة ما يُتداول، ومحذرًا المواطنين من الانسياق وراء ادعاءات وهمية تستهدف أموالهم واستقرارهم القانوني في ظل حالة الجدل الواسع التي أثارتها شائعات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول اختراق تطبيق «تليفوني» وإمكانية التحايل على رسوم تسجيل الهواتف المحمولة القادمة من الخارج.

وقال في تصريحات خاصة لـ صدي البلد، إن ما يتم ترويجه حول اختراق تطبيق «تليفوني» أو التلاعب بقيم الأجهزة، محض أكاذيب لا أساس لها من الصحة هدفها الأساسي صناعة «تريند» زائف أو تنفيذ عمليات نصب واحتيال على المواطنين.

ما هو تطبيق «تليفوني» ولماذا أُطلق؟

وأوضح المهندس عمر محمد، أن تطبيق «تليفوني» هو تطبيق رسمي أُطلق لتيسير عملية تسجيل وتقنين تشغيل أجهزة الهاتف المحمول داخل جمهورية مصر العربية، سواء للمواطنين أو الزائرين. 

ويتيح التطبيق مجموعة من الخدمات، من بينها الاستعلام عن حالة الأجهزة، وتسجيل الهواتف غير المسجلة، بما يضمن استمرار عملها على الشبكات المحلية بشكل قانوني.

وأضاف أن التطبيق يُعد الوسيلة الآمنة والمرنة لاستيفاء مستحقات الدولة، ويعتمد على بنية تقنية قوية تضمن حماية البيانات وعدم التلاعب بها، مؤكدًا أن التطبيق لم يُصمم بشكل عشوائي، بل يخضع لرقابة تقنية صارمة.

 المهندس عمر محمد، الخبير في مجال الأمن السيبراني

«مفيش حاجة اسمها اختراق تطبيق حكومي»

وشدد الخبير السيبراني على نقطة جوهرية، قائلًا: «مبدئيًا مفيش حاجة اسمها إن حد يهاك برنامج تابع لوزارة، سواء كانت وزارة الجمارك أو الاتصالات». وفسر ذلك بأن هذه الأنظمة تعمل عبر خوادم داخلية (Internal IPs)، ولا تُدار على شبكات مفتوحة يمكن اختراقها بسهولة.

وأكد أن أي محاولة للعبث أو التلاعب في هذه الأنظمة يتم رصدها خلال دقائق معدودة، مشيرًا إلى أن مكان الشخص الذي يحاول الاختراق يكون معروفًا بدقة، ويتم تتبعه فورًا، مما يعرضه للمساءلة القانونية دون تأخير.

شائعات تقليل الجمارك.. وهم كبير

وتطرق المهندس عمر إلى أكثر الشائعات انتشارًا، والتي تزعم إمكانية تغيير بيانات الهاتف ليُسجَّل كجهاز قديم مثل هواتف «نوكيا» بهدف تقليل الرسوم الجمركية، قائلًا: «الكلام ده مستحيل تمامًا».

وأوضح أن بعض المحتالين يدّعون القدرة على تحويل هاتف حديث مثل «آيفون 17 برو ماكس» برسوم جمركية تصل إلى 50 ألف جنيه، إلى جهاز برسوم لا تتجاوز ألف جنيه، وهو أمر غير منطقي تقنيًا ولا واقعي.

وأشار إلى أن نظام السوفت وير الخاص بالأجهزة ثابت ولا يمكن تغييره بهذه السهولة، وأن رقم الـ IMEI لا يُعد ملفًا قابلًا للتلاعب، بل هو هوية رقمية مرتبطة بالجهاز نفسه.

استغلال جهل البعض وصناعة تريند زائف

وأضاف أن من يقفون خلف هذه الادعاءات يستغلون جهل بعض المستخدمين بطبيعة الأنظمة التقنية، معتمدين على بث الشائعات وجذب الانتباه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال: «هو بيضحك على الناس مش أكتر.. وبيستغل جهل البعض علشان يلم فلوس»، مشددًا على أن أي شخص يزعم امتلاكه طريقة للتحايل على تطبيقات الدولة إنما يسعى للنصب لا أكثر.

الشبكات تحت سيطرة الدولة.. ولا مجال للهروب

وأكد المهندس عمر محمد، أن شبكات الاتصالات داخل مصر تخضع بالكامل لسيطرة الدولة، ولا يوجد أي تحكم خارجي فيها. وبالتالي، فإن أي جهاز غير مسدد للرسوم سيتم اكتشافه تلقائيًا، حتى وإن لم يمر عبر المطار.

وأوضح أن الجهاز لا يتوقف كليًا، وإنما تُغلق عنه الشبكة، وهو ما يجعل استخدامه داخل البلاد غير ممكن، مؤكدًا أن كل خط وكل جهاز معروف مصدره ومساره بدقة.

ضحايا بالملايين.. والنصب واقع

وحذر الخبير من خطورة هذه الشائعات، كاشفًا أن هناك مواطنين بالفعل وقعوا ضحية للنصب وخسروا مبالغ ضخمة. وذكر مثالًا عن صاحب محل هواتف دفع نحو 100 ألف جنيه لأشخاص وعدوه بتقليل رسوم تسجيل الأجهزة، ليتفاجأ لاحقًا بضياع الأموال دون أي نتيجة.

وأكد أن هذه الوقائع تتكرر، ما يستدعي ضرورة رفع مستوى الوعي لدى المواطنين، وعدم الانسياق وراء أي وعود غير رسمية.

بوابة الدفع الرسمية.. خط الدفاع الأخير

وشدد المهندس عمر محمد على أن الدفع عبر تطبيق «تليفوني» يتم فقط من خلال بوابة «مصر الرقمية»، وهي بوابة لا تقبل أي وسائل دفع وهمية أو غير موثقة.

وأوضح أن عملية الدفع تتطلب إدخال بيانات البطاقة كاملة، والتأكد من هوية صاحبها بنسبة 100%، ما يجعل أي محاولة للتلاعب أو التحايل «مقفولة تمامًا».

وأكد أن أي شخص يحاول العبث بالنظام سيتم كشفه فورًا، وسيخضع للمساءلة القانونية، لأنه ببساطة يخالف القانون، وليس ضحية له.

الوعي هو خط الدفاع الأول

ودعا الخبير المواطنين إلى عدم الالتفات للشائعات، والاعتماد فقط على القنوات الرسمية، مؤكدًا أن الدولة لم تتخذ أي خطوة مفاجئة دون إنذار مسبق، بل تم الإعلان عن تطبيق منظومة تسجيل الهواتف منذ فترة طويلة.

وشدد على أن الوعي هو السلاح الحقيقي لمواجهة النصب الإلكتروني، وأن الالتزام بالقانون يضمن للمواطن راحة البال، ويجنّبه خسائر مالية ومشكلات قانونية لا داعي لها.