قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل قال الدكتور علي جمعة بفناء النار؟.. اعرف الحقيقة

هل قال الدكتور علي جمعة بفناء النار؟.. اعرف الحقيقة
هل قال الدكتور علي جمعة بفناء النار؟.. اعرف الحقيقة

سئل الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عن حقيقة قوله بأن الله قد يُلغي النار.  وانه قد يقول أحدهم: "بذلك يعني أن كل الناس سيدخلون الجنة، وبالتالي ما فائدة الشرائع والرسل والأنبياء والجزاء؟" 

وأجاب علي جمعة خلال تصريح له عن ذلك قائلا:  ما هذا الكلام يا سيدي؟ هذا من فقدان المنطق، لأنهم لم يدرسوا المنطق الذي يرتب الكلام.

وتابع: لو أن الله سبحانه وتعالى أذن بأن تصفق النار مع بعضها البعض وأن ينهيها، فإن من فيها سيكون عدمًا ، من الذين قالوا إنهم سيدخلون الجنة، ومن قالوا إن فناء النار سيؤدي إلى دخول الجنة.

وأضاف: "وأنا لا أقول بفناء النار أصلاً " بل أفتح باب رحمة للناس وأقول إن ذلك وارد. 

لماذا؟ لأن الناس شغلت نفسها بالجنة والنار، وتركت العبادة المحببة والشوق إلى الله سبحانه وتعالى. لقد تركنا أصل المسألة وذهبنا نتحدث في كلامٍ لا طائل من خلفه. من الذي سيدخل الجنة؟ من الذي سيدخل النار؟ وهل ستبقى النار أم لا تبقى؟

ولفت الى أن العقيدة تقول إنه لا بد أن نؤمن برحمة الله وعفوه ورضاه وبهدايته، وأنه سبحانه وتعالى حبيبٌ إلى قلوبنا. هذا هو المعنى الذي نريد أن نوصله إلى الناس، وليس الانتقال إلى سفسطة لا معنى لها إلا التشويه والتشبيه، والتي لا طائل لها في سلوك الناس.

من ناحية أخرى كان قد قال الدكتور علي جمعة عبر صفحته الرسمية على فيس بوك إن ربنا سبحانه وتعالى فضَّل بعض الرسل على بعض، وفضَّل بعض الأيام على بعض، وفضَّل بعض الأماكن على بعض، وفضَّل بعض الأحوال على بعض. وقد أشار إلينا سيدنا رسول الله ﷺ إلى ذلك بقوله: «إنَّ لِرَبِّكم في أيَّامِ دَهْرِكم نَفحاتٍ، ألَا فتَعرَّضوا لها».

كيف نغتنم شهر شعبان 

وتابع : والكَيِّس هو الذي يُقرِّب نفسه من ربِّه، وينتهز هذه الأوقات الكريمة ليتقرب إلى رب العالمين بالذكر والطاعة والدعاء والتلاوة، والعلم، ونفع الناس. قال تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77].

ونوع ان العاقل منا هو الذي يُهيِّئ نفسه —وقد دخل شعبان— لرمضان، حتى لا يضيع منا ولا نفقد بركته، وحتى نتعرض فيه لنفحات رمضان، شهر القرآن؛ ففيه نفحات عظيمة.

ولفت الى انه كان شعبان شهرًا يهتم به رسول الله ﷺ اهتمامًا بالغًا، ونبَّهنا إلى فضله. وكانت السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها تقول: «كان رسول الله ﷺ يتحفَّظ من شعبان ما لا يتحفَّظ من سائر الشهور». أي أنه كان يَعُدُّ أيامه ويلتفت إليها… ولم يكن يفعل ذلك في سائر الشهور؛ لأنه كان يهتم برمضان ويترصّده… وكان يتحرَّى هلال شعبان بدقة ليُتمَّ عدَّته إن غُمَّ عليه هلال رمضان ﷺ. إذن، فهو يُلفتنا إلى أهمية شعبان، ويحثُّنا على العناية بأيامه.

وكان ﷺ يصوم في غير رمضان، إلا أن أكثر ما كان يصومه هو شعبان، حتى إنه كان في بعض السنوات يصومه كله.

وكان سيدنا رسول الله ﷺ —تنبيهًا للتهيؤ لرمضان— قد رُوي عنه: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا». أي لمن لم تكن له عادة في الصيام كصيام الاثنين والخميس، ولم يكن عليه قضاء؛ فلا يبتدئ الصيام بعد انتصاف شعبان.

وشهر شعبان يَغْفَل عنه كثير من الناس، وقد نبَّهنا رسول الله ﷺ إلى فضله. وفيه وقع الخير للمسلمين بتحويل القبلة، واستجاب الله لدعاءِ وتمنِّي سيدنا رسول الله ﷺ، فقال تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} [البقرة: 144].

وأختتم قائلا: ونحن ندعو الله سبحانه وتعالى ونلتجئ إليه فنقول:

يا ربنا، هذه أمة نبيك؛ فإن رأيت فينا خللًا فاهدنا إلى الصواب، وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك.

يا ربنا، هذا حالنا لا يخفى عليك، وضعفنا ظاهر بين يديك، وعلم كل ذلك لديك؛ فاغفر لنا تقصيرنا، وأصلح أحوالنا، وألطف بنا، يا أرحم الراحمين.