أيام معدودة ويبدأ شهر رمضان المبارك، ومع اقتراب شهر رمضان 2026 الفضيل تكثر الأسئلة بين الناس حول أمور الصيام ومن بين أكثر هذه الأسئلة هو هل يجوز دفع الكفارة بدلًا من قضاء صيام رمضان؟ وهو سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية وبيّنته حكمه، وفي السطور التالية نتعرف على رأي الشرع في هذه المسألة.
هل يجوز دفع الكفارة بدلًا من صيام قضاء رمضان؟
ولبيان حكم الشرع في إمكانية دفع الكفارة بدلا من قضاء صيام رمضان للقادر، أكد الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى في دار الإفتاء، إن من فاته صيام أيام من رمضان بسبب مرض أو سفر يجب عليه قضاء ما أفطره من أيام صيام رمضان.
وأشار أمين الفتوى في دار الإفتاء، في فتوى سابقة له، إلى أن أصحاب الأمراض المزمنة تجب عليهم فقط دفع الكفارة، أو إطعام مسكين واحد عن كل يوم.
كيفية قضاء سنوات فائتة من الصيام
وفي السياق ذاته، قال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى في دار الإفتاء، إن الأصل في قضاء صيام رمضان بسبب عذر كمرض أو المرأة إذا أفطرت بسبب حيض، أن يقضي ما فاته فقط دون الكفارة.
وأضاف أمين الفتوى في دار الإفتاء، في فيديو سابق منشور عبر صفحة دار الإفتاء على فيسبوك، أنه يجوز إخراج الكفارة بإطعام مسكين عن كل يوم أو ما قيمته من مال، وذلك كمن أفطر بسبب مرض أو عذر، وكان مرض الإنسان الذي أفطر، مرضًا مزمنًا.
واستدل أمين الفتوى في دار الإفتاء، بقول الله تعالى "فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"(16).
موعد ليلة النصف من شعبان 2026
وكانت دار الإفتاء المصرية أعلنت يوم الثلاثاء 20 يناير هو أول أيام شهر شعبان، ومن ثم تبدأ ليلة النصف من شعبان 2026 هذا العام يوم 14 من شهر شعبان وتتزامن مع ليلة الإثنين 2 فبراير، وتنتهي مع شروق شمس يوم 15 من الشهر نفسه، ولهذا سميت بليلة النصف من شعبان لوقوعها في منتصف الشهر الهجري وتتزامن هذه الليلة مع يوم الثلاثاء 3 يناير.
ويتسابق الناس مع حلول النصف من شعبان 2026 إلى أفضل العبادات ومن أفضل ما يأتي به المسلم في ذلك اليوم المبارك هو صيام النصف من شعبان 2026.
حكم صيام النصف من شعبان 2026
من جانبها، أكدت دار الإفتاء المصرية، أن شهر شعبان له مكانة عظيمة، فقد اختصه الله تعالى بأنه الشهر الذي ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم "ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ".
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى سابقة، أن صيام النصف من شعبان 2026 سواء بعضه أو جميعه، أمر مشروع وجائز شرعًا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم "كان يصوم شعبان كله" متفق عليه، ويعد الحديث أصلًا لدى العلماء في استحباب الصيام خلال هذا الشهر المبارك.
وفي السياق ذاته، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية أيضًا، فتوى رسمية سابقة، أن صيام النصف من شعبان 2026، حث عليه النبي صلىالله عليه وسلم لفضله، حيث كان يُكثر الصوم فيه، مستدلا على ذلك بحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قَالَتْ: "ما رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ" متفق عليه.
فضل ليلة النصف من شعبان 2026
وكانت دار الإفتاء حسمت الجدل بشأن فضل ليلة النصف من شعبان 2026 وحكم صيام يومها، قائلة "الاحتفالُ بِلَيْلَةِ النصف مِن شهر شعبان المبارك مشروعٌ على جهة الاستحباب، وقد رغَّبَ الشرع الشريف في إحيائها، واغتنام نفحاتها؛ بقيام ليلها وصوم نهارها؛ سعيًا لنيل فضلها وتحصيل ثوابها، وما ينزل فيها من الخيرات والبركات، وقد دَرَجَ على إحياء هذه الليلة والاحتفال بها المسلمون سلفًا وخلفًا عبر القرون من غير نكير".
وأضافت الإفتاء في فتوى لها، " وتابعت "القول بتضعيف ما ورد في فضل ليلة النصف من شعبان قول غير صحيح؛ فإن كان في بعض أسانيدها ضعفٌ، فقد صحَّح الحفاظ بعضها الآخر، والقاعدة الحديثية أن الأحاديث الضعيفة الإسناد تتقوى بالمجموع، كما أن جواز العمل بالحديث الضعيف في الفضائل هو قول جماهير العلماء سلفًا وخلفًا، ولذا فلا يجوز إنكار فضل هذه الليلة المباركة".



