قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رويترز: واشنطن تضغط على تشيلي وبيرو وبنما وبوليفيا لطرد إيرانيين

الحرس الثوري الإيراني
الحرس الثوري الإيراني

تدرس الادارة الامريكية اتخاذ اجراءات دبلوماسية وامنية للضغط على عدد من دول امريكا اللاتينية، من بينها تشيلي وبيرو وبنما وبوليفيا، بهدف دفعها الى طرد ايرانيين يشتبه في تورطهم بانشطة استخباراتية، اضافة الى تصنيف الحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين ومصادر مطلعة.

وذكرت رويترز ان واشنطن كثفت في الاونة الاخيرة اتصالاتها مع حكومات في امريكا الجنوبية والوسطى، معربة عن قلقها من تنامي النفوذ الايراني في المنطقة، وما تصفه بانشطة سرية يقوم بها عناصر مرتبطون بالحرس الثوري الايراني وفيلق القدس، تشمل جمع معلومات استخباراتية وبناء شبكات نفوذ سياسية وامنية.

أدوات عديدة للضغط

وبحسب المصادر، فان المسؤولين الامريكيين يدرسون استخدام ادوات ضغط متعددة، من بينها التعاون الامني، والمساعدات الاقتصادية، والعلاقات التجارية، لدفع هذه الدول الى اتخاذ خطوات اكثر حزما تجاه الوجود الايراني على اراضيها، لا سيما في ظل ما تعتبره واشنطن تهديدا مباشرا لامنها القومي وامن حلفائها.

وفي هذا السياق، اشارت رويترز الى ان الولايات المتحدة تضغط بشكل خاص على بوليفيا، مطالبة بطرد ما تصفهم بـ"جواسيس ايرانيين" مشتبه بهم، وتصنيف الحرس الثوري الايراني كمنظمة ارهابية، اسوة بالتصنيف المعتمد في الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية.

تصعيد غير مسبوق

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران على اكثر من جبهة، سواء في الشرق الاوسط او على مستوى الانتشار الايراني في مناطق بعيدة جغرافيا عن ايران. وخلال السنوات الماضية، عززت طهران علاقاتها السياسية والاقتصادية مع عدد من دول اميركا اللاتينية، مستفيدة من تقاطع المصالح مع حكومات يسارية او معارضة للسياسات الامريكية.

وكانت ايران قد وسعت حضورها الدبلوماسي في دول مثل فنزويلا وبوليفيا ونيكاراغوا، ووقعت اتفاقيات تعاون في مجالات الطاقة والتعدين والزراعة، فيما حذرت تقارير استخباراتية امريكية من ان بعض هذه الانشطة قد تشكل غطاء لتحركات امنية واستخباراتية للحرس الثوري.

وتصنف الولايات المتحدة الحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية منذ عام 2019، متهمة اياه بتنفيذ ودعم عمليات عسكرية واستخباراتية خارج حدود ايران، واستهداف المصالح الامريكية وحلفائها عبر شبكات اقليمية ودولية. وتسعى واشنطن منذ ذلك الحين الى اقناع حلفائها وشركائها بتبني التصنيف ذاته، بهدف تضييق الخناق على تحركات الحرس الثوري وموارده المالية.

ويرى مراقبون ان التحرك الامريكي الاخير يعكس قلقا متزايدا من استخدام امريكا اللاتينية كساحة خلفية للصراع مع ايران، خاصة في ظل تصاعد المواجهة غير المباشرة بين الطرفين، وتزايد الحديث عن انشطة ايرانية عابرة للحدود تشمل اميركا الجنوبية وافريقيا.

وفي المقابل، تنفي طهران باستمرار الاتهامات الامريكية، وتؤكد ان وجودها في امريكا اللاتينية يندرج في اطار التعاون الدبلوماسي والاقتصادي المشروع، متهمة واشنطن باستخدام هذه الملفات لممارسة ضغوط سياسية على الدول التي ترفض الانصياع لسياساتها.