تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه: لحبي الشديد لأمي أريد أن أقوم بعمل خير لها بعد وفاتها؛ فهل الأفضل أن أصوم شهرًا من كل عام وأهب ثوابه لأمي أو أطعم ثلاثين مسكينًا عن الشهر وأهب ثوابها لها؟ وهل يشترط إطعام ثلاثين بالعدد أو أكبر عدد من الأُسَر؟ وهل يجوز تحديد مبلغ من مالي أخرجه كل شهر وأهب ثوابه لها؟
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: كل ما تريد فعله من ذلك جائزٌ ومشروع، وقد تقرَّر شرعًا أنَّ الفعل المتعدِّي أنفعُ وأثوبُ من الفعل القاصر، فإذا كان يمكنك فعل أيٍّ من الإطعام والصيام فالإطعام أفضل؛ لأنَّه خير متعدٍّ.
عبادة وحيدة لا يجوز وهب ثوابها للميت
تلقى الشيخ محمد عبدالسميع أمين الفتوى بدار الإفتاء سؤالا من سائلة تقول: "ما أفضل الثواب الجاري على زوجها المتوفى".
وأجاب أمين الفتوى، خلال لقائه على فضائية" الناس" أن كل الأعمال الصالحة تصل إلى المتوفى سواء "صوما أو حجا أو عمرة" باستثناء الصلاة، فيجوز لها أن تحج عنه وتعتمر عنه، وتقرأ القرآن وتهب له مثل ثواب قراءتها وتتصدق وتهب مثل ثواب صدقته.
وأضاف: يجوز أي عمل صالح له كصدقة جارية سواء شراء أجهزة لمستشفيات أو بناء مسجد، ولو وجدت منطقة سكنية لا ماء فيها يجوز توصيل الماء لأهالي المنطقة كصدقة جارية ثواب على روحه ويظل الماء الذي يشربه الناس يدر عليه ثوابا إلى يوم القيامة .
حكم هبة ثواب الأعمال الصالحة للأحياء
كان الشيخ أحمد صبري الداعية الإسلامي، قد قال إنه لا يجوز شرعا القيام بأعمال صالحة ووهب ثوابها للأحياء، لافتا إلى أن ثواب العمل الصالح لا يهب إلا للأموات.
وأضاف في فتوى له، ردا على سؤال: هل يجوز ان أهب ثواب عملي الصالح لإبنتى المعاقة ذهنيا ؟ قائلا : لا يجوز شرعا لسبين، أولا لأنها مرفوع عنها القلم فهي في الجنة إن شاء الله بغير حساب، ثانيا انها على قيد الحياة .
وأوضح أن الأعمال الصالحة التي تهب ثوابها للأموات هي الصدقة والزكاة والحج والعمرة أما الصلاة فلا يجوز وهب ثوابها للميت أو الحي.



