هل الموتى يتقابلون ويتزاورون بعد الموت؟.. سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية، موضحة: إنه يوجد بعض من الأمور التي يود معرفتها، أولاً: إنه لا يمكن للإنسان أن يحكم على قانون البرزخ بقانون الدنيا، ثانيًا: إدراك أنهما مختلفان ولكنهما تحت قدرة الله عز وجل، ثالثا: أننا في حالة عدم العلم بالشيء فالنبي لم يترك لنا شيئًا إلا وبينه.
وأضاف أن هناك كثيرا من الآثار وردت في هذه المسألة في سنن البيهقي وسنن سعيد ابن منصور ومسند الحارث وابن حبان فتقول "إذا ولى أحدكم كفن أخاه فليحسنه فإنهم يتزاورون فيه" منوها أن من ينكر هذه المسألة يرجع إلى حكمه عليها بقانون الدنيا الذي يخالف قانون البرزخ الذي يرجع إلى قدرة الله عز وجل.
هل للوفاة يوم الجمعة فضل
ذهب العلماء إلى أنه من علامات حسن الخاتمة الموت يوم الجمعة، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر".
الثواب والدرجات إنما تكون من فضل الله على العبد بحسن عمله وإخلاص قلبه"، وهذا الحال يكون أيضًا في المبطون لكن مع زيادة الرجاء في احتساب أجر الشهادة له طالما مات راضيًا بقضاء الله.
ماذا يحدث للميت يوم الجمعة
لا بأس من قول شخص ما أن موت أحدهم يوم الجمعة علامة على حسن خاتمته، والنبي – صلى الله عليه وسلم – كان يحب التفاؤل في كل شيء، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث عبد الله بن عمر«ما من مسلم يموت يوم الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر»، ولكن الترمذي يقول عنه: أنه حديث غريب فيه ضعف.
دائماً عندي خوف من الموت والسؤال فى القبر فكيف اطمئن قلبى ؟
هكذا ورد سؤال لدار الإفتاء المصرية، أثناء البث المباشر المذاع عبر صفحة الإفتاء عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وأجاب عن هذا السؤال الدكتور أحمد ممدوح، آمين الفتوى، قائلاً: اذا انتاب الانسان خوف من الموت والحياة والسؤال فى القبر فعليه طمأنة قلبه ببسم الله الرحمن الرحيم والتى عُرف فيها الله بصفات الجمال فقط حتى لا تيأس فما الانسان بذنوبه بقدر عفو الله عز وجل بشرط عدم التجرؤ على المعصية.
وعلى من يقع فى المعصية ان يستتر بستر الله فيها فقد ورد عن النبي صل الله عليه وسلم قوله :"كلُّ أُمَّتي مُعافًى إلا المجاهرين"، اما وان اتى الانسان بمعصية ولم يجترئ على الله وتاب تاب الله عليه وعليه ان يتذكر ان الله هو الرحمن الرحيم ففيها الرحمة الشاملة فعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ"،وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
علاج رباني لمن يعاني من وسواس الموت
أجاب الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال فيديو مذاع على قناة الإفتاء عبر "يوتيوب"، عن سؤال مضمونه أنها تعاني دائمًا من وسواس الموت، فماذا تفعل؟
ورد الشيخ أحمد ممدوح قائلًا إن شعور الوسواس بالموت اتجاهين؛ الأول محمود والثاني مذموم، فالأول إذا كان شعور الوسواس بالموت يُحفز على الإنتاج والعمل والعبادة فهو محمود، لأنه يحجز ويبعد الإنسان عن الوقوع في المعصية.
وتابع قائلًا: "الثاني إذا كان شعور الوسواس بالموت محبط، ومن الممكن أن يؤدي إلى ابتعاده وعدم تفاعله مع المجتمع والأسرة فهو مذموم، ويجب أن يتغلب عليه الإنسان بذكر الله كثيرًا وبالصلاة على النبي ألف مرة في اليوم على الأقل وبأي صيغة يفضلها الإنسان، ولكن هناك صيغة مفضلة، وهي صيغة صلاة المحتاج وتكون " اللهم صلى على سيدنا محمد صلاة العبد الحائر المحتاج الذي ضجّ من كل ضيق وحرج ولجأ الى باب الكريم ففتحت له أبواب الفرج".

