أعلنت وزارة الدفاع السورية، مساء السبت، تمديد مهلة وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش السوري لمدة 15 يومًا إضافية، في خطوة قالت إنها تهدف إلى دعم ترتيبات أمنية وإنسانية جارية في شمال شرقي البلاد.
وأوضحت الوزارة في بيان أن قرار التمديد يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الساعة 23:00 من يوم 24 يناير 2026، مؤكدة أن الخطوة تأتي “دعماً للعملية الأمريكية الرامية إلى إخلاء سجناء تنظيم ”داعش" من سجون قوات سوريا الديمقراطية ونقلهم إلى العراق".
ويأتي الإعلان في وقت تشهد فيه مناطق شمال شرقي سوريا توتراً ميدانياً ملحوظاً، حيث أفادت وسائل إعلام محلية بإرسال تعزيزات عسكرية كبيرة للجيش السوري باتجاه محافظة الحسكة، قبيل انتهاء المهلة السابقة لوقف إطلاق النار مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
من جهتها، ذكرت وكالة "رويترز" أن قوات الجيش السوري و"قسد" احتشدت على جانبي خطوط التماس في شمال البلاد، السبت، مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة، ما يعكس هشاشة الوضع الميداني رغم المساعي السياسية والأمنية لاحتواء التصعيد.
وكانت الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" قد وقعتا في 18 يناير الجاري اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر ومؤسسات "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية. غير أن دمشق اتهمت "قسد" لاحقاً بمواصلة "الاستفزازات والخروقات"، ووصفتها بأنها تمثل "تصعيداً خطيراً" يهدد مسار التفاهمات.
وجاء الاتفاق الأخير عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام في شرق وشمال شرقي البلاد، أعلن خلالها استعادة مناطق واسعة، متهماً "قسد" بخرق اتفاقات سابقة موقعة مع الحكومة قبل نحو عشرة أشهر، وعدم الالتزام بتنفيذ بنودها.
كما أشارت مصادر رسمية إلى أن "قسد" كانت قد تنصلت سابقاً من تنفيذ اتفاق مارس 2025، الذي نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، مع ضمان حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب السوري، بما في ذلك المكون الكردي.

