شارك سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، دياب اللوح، في فعاليات برنامج الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، من خلال ندوة بعنوان: (غزة ما بعد الحرب.. رؤية متكاملة لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة)..
وأعرب السفير دياب اللوح عن تقدير دولة فلسطين، حكومةً وشعبًا، للدور المصري المحوري والثابت تجاه القضية الفلسطينية، رسميًا وشعبيًا، في مختلف المحطات التاريخية، مثمنًا دعم مصر المستمر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وحرصها على استمرار الحوار الفلسطيني لتحقيق الوحدة الوطنية، وبناء منظومة تفاهمات فلسطينية تسهم في التعافي المبكر وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
ووجّه اللوح التحية والشكر للقيادة والحكومة المصرية، وكافة مؤسسات الدولة وقطاعاتها، بما فيها الدبلوماسية المصرية، على جهودها المتواصلة لإبقاء القضية الفلسطينية حاضرة على أجندة المجتمع الدولي، وصولًا إلى انتزاع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وتناول السفير اللوح التحديات الجسيمة والمعاناة المتفاقمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في مختلف أنحاء فلسطين، ولا سيما في قطاع غزة، في ظل تداعيات حرب الإبادة الجماعية التي استهدفت تدمير مقومات الحياة، مؤكدًا أن حكومة دولة فلسطين تعمل بالشراكة الكاملة مع مصر والدول الصديقة من أجل التخفيف من وطأة الكارثة الإنسانية وتحسين الواقع المعيشي وتوفير مقومات الحياة الكريمة لأبناء القطاع.
وأكد السفير دياب اللوح ترحيب القيادة الفلسطينية بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية، بهدف تحقيق التعافي المبكر وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال في أسرع وقت ممكن، مع التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين.
وشدد السفير اللوح على رفض أي محاولات لتقسيم شطري الوطن أو تهجير سكان قطاع غزة، مؤكدًا وحدة بناء الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، واحترام السيادة المصرية، والتمسك بالحق التاريخي والسياسي والوطني في إقامة الدولة الفلسطينية على أرضها، وبناء نظام سياسي ديمقراطي يقوم على سيادة القانون والسلاح الواحد وشرعية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية.
وأوضح أن قطاع غزة يدخل مرحلة جديدة من التنمية والاستقرار وإعادة الاستنهاض لمختلف المرافق، مؤكدًا أهمية عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار ينطلق من أرض الشقيقة الكبرى مصر، لاستنهاض القطاع الذي يضم نحو مليوني فلسطيني، مع التنبيه إلى أن خطط التعافي لا تعني غض الطرف عن الانتهاكات المستمرة في الضفة الغربية والقدس، ولا عن الحصار المالي والاقتصادي المفروض على الحكومة الفلسطينية.
وفي ختام كلمته، ثمّن السفير اللوح الدور الحيوي لوكالة (الأونروا)، مندّدًا بما تتعرض له من تضييق وإجراءات تعسفية، ومؤكدًا ضرورة توفير الدعم المالي اللازم لتمكينها من أداء مهامها، لا سيما في قطاعات التعليم والصحة في قطاع غزة.