أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال سيدة قالت فيه «عندي ذهب كنت ادته لوالدتي قبل وفاتها بسنوات، وعندي كمان ذهب هدايا لبناتي وقت ولادتهم، وبعض الهدايا الذهب من زوجي بالإضافة لخاتم الزواج، والذهب ده للزينة مش للادخار، ومنذ سنوات بسبب ارتفاع سعر الذهب ما بقيتش أستعمله كتير، لكن برضه مش ناوية أدخره، وعايزة أبدل بعضه بذهب آخر للزينة، فهل الذهب ده عليه زكاة؟».
هل الذهب المخصص للزينة عليه زكاة؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الإثنين، أن جمهور الفقهاء يرون أن الذهب الذي تملكه المرأة بغرض الزينة فقط، وليس بغرض الادخار أو التجارة، لا زكاة فيه.
وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الحكم هنا مرتبط بعدة ضوابط مهمة، أولها أن يكون الذهب مملوكًا لأنثى، سواء كانت الأم أو البنات، وثانيها أن يكون الغرض من اقتنائه هو الزينة المباحة شرعًا، وليس الادخار أو الاستثمار أو الاتجار فيه.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه إذا اختل أحد هذين الشرطين، كأن يكون الذهب مملوكًا لرجل، فإن الحكم يختلف، لأن الرجل لا يجوز له شرعًا التزين بالذهب، وبالتالي يكون الذهب في هذه الحالة مالًا مدخرًا تجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الذهب المخصص للزينة، إذا توافرت فيه الشروط السابقة، فلا زكاة فيه حتى لو بلغ النصاب، موضحًا أن تبديل الذهب بذهب آخر للزينة لا يغيّر من الحكم الشرعي، ودعا بأن يرزقنا الله الفقه في الدين وحسن العمل بما علمنا.
حكم تجهيز شنط رمضان من زكاة المال
وكانت دار الإفتاء أكدت أن الأصل في زكاة المال أن تخرج أموالا لأنه أنفع للفقراء لأنه من حقه أن يتملك مالا وينفقه كما يشاء.
وفي السياق ذاته، قال الشيخ محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه يجوز إخراج زكاة المال عبارة عن شنط رمضانية وإعطاؤها للفقراء والمحتاجين.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه ينبغي أن تحتوي الشنط الرمضانية على السلع الأساسية التي يحتاجها الفقير في بيته وتخفف عنه كاهل الحياة، وينبغي كذلك أن تكون هذه السلع بجودة عالية وليست رديئة.
وتابع أمين الفتوى بدار الإفتاء "أجمع المسلمون على رُكن الزكاة وفرضيَّتها، وصار أمرًا مقطوعًا به، معلومًا من الدِّين بالضرورة؛ حيث يُستغنَى عن الاحتجاج له".



