تبحث شركة BYD الصينية، إحدى أكبر صانعي السيارات الكهربائية في العالم، عن سبل جديدة لتعزيز وجودها في السوق الهندية، في ظل الطلب المتنامي على طرازاتها الكهربائية وتزايد الحجوزات لدى الوكلاء المحليين، وفقا لمصادر مطلعة.

وتدرس الشركة خيار تنفيذ شكل من أشكال التجميع المحلي داخل الهند، بالتوازي مع مساعيها للحصول على مزيد من الاعتمادات التنظيمية وشهادات السلامة لعدد أكبر من الطرازات، في محاولة لتجاوز القيود المفروضة على حصص الاستيراد والرسوم الجمركية المرتفعة على السيارات المستوردة كاملة الصنع.
ورغم أن السلطات الهندية كانت قد رفضت في وقت سابق مقترحا لإنشاء مصنع تجميع متكامل لـ BYD، فإن الشركة تعيد حاليا تقييم خيار التجميع الجزئي للمكونات، باعتباره أقل تكلفة وأسهل من حيث الإجراءات التنظيمية، وتشير المصادر إلى أن أي خطوة في هذا الاتجاه قد ترتبط بزيارة مرتقبة لقيادات تنفيذية رفيعة بالشركة.

ويأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه السوق الهندي نموا سريعا في الطلب على السيارات الكهربائية، ما دفع BYD إلى إعادة النظر في استراتيجيتها، خاصة مع تراكم مئات الطلبات لدى وكلائها، في مشهد يختلف عن منافسين مثل تسلا، التي لجأت إلى تقديم خصومات لتحفيز المبيعات.

ويعكس هذا التحرك تحسنا نسبيا في المناخ الاستثماري بين الهند والصين خلال الفترة الأخيرة، بعد سنوات من التوتر وتشديد الرقابة على الاستثمارات الصينية، بالتزامن مع ضغوط تجارية عالمية وارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية على البلدين.
وبات التوسع خارج السوق الصينية أولوية متزايدة لـ BYD، في ظل تباطؤ النمو محليا واشتداد المنافسة، إذ تستهدف الشركة زيادة مبيعاتها الخارجية بنحو 25% خلال العام الجاري.

وفي الهند، سجلت BYD نموا لافتا في المبيعات خلال العام الماضي، ما زاد من التحديات المرتبطة بسقوف الاستيراد، ودفع الشركة إلى البحث عن حلول إنتاجية محلية تتيح خفض الرسوم الجمركية وتعزيز قدرتها التنافسية في واحد من أسرع أسواق السيارات نموا عالميا.



