حذّر الإعلامي أسامة كمال من خطورة اللحظة الراهنة التي يمر بها العالم، مؤكدًا أن وتيرة الأحداث المتسارعة وصلت إلى مستوى غير مسبوق، وأن المشهد الإقليمي والدولي يقف أمام مفترق طرق حاسم قد تنقلب معه الموازين في أي وقت.
السياسة وتوازنات القوى
وأوضح كمال خلال تقديمه برنامج مساء dmc عبر قناة dmc، أن العالم يشهد تحولات «مخيفة» في العلم والسياسة وتوازنات القوى، مشيرًا إلى أن التهديد لم يعد مجرد توقعات أو تحليلات، بل أصبح واضحًا ومباشرًا أمام الجميع، في وقت يعيش فيه المواطنون حالة من القلق والترقب دون معرفة ما قد تحمله الساعات المقبلة، بين شبح حرب محتملة أو ضربة عسكرية مفاجئة.
وأكد أن أي صراع عسكري لا يأتي بمفرده، بل تصاحبه سلسلة من التداعيات الخطيرة، تبدأ باهتزاز الاقتصاد العالمي، وتمر بتعطّل سلاسل الإمداد، ولا تنتهي عند تهديد الأمن والاستقرار، مشددًا على أن هذه النتائج مترابطة ولا يمكن فصلها عن أجواء الحرب.
التصعيد المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران
وأشار أسامة كمال إلى أن التصعيد المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران انعكس بشكل مباشر على الداخل الإسرائيلي، حيث تسود حالة من القلق والاستنفار، مع استعدادات عسكرية مكثفة، وترقب واسع داخل صفوف قوات الاحتياط انتظارًا لأي تطور مفاجئ.
الضربة الأمريكية
وأضاف أن إيران تتعامل مع المشهد على أساس أن الضربة الأمريكية احتمال قائم، بل ومتوقع، وهو ما دفعها إلى تفويض صلاحيات للمحافظات ووضع سيناريوهات بديلة لتجنب شلل مفاجئ في حال اندلاع مواجهة عسكرية.
الحرب والسلام
وشدد كمال على أن المنطقة بأكملها تسير فوق «شعرة دقيقة» تفصل بين الحرب والسلام، محذرًا من أن أي شرارة صغيرة من أي طرف قد تشعل مواجهة واسعة النطاق، تدخل الجميع في مسار بالغ الخطورة، بلا حسابات واضحة أو نهاية مضمونة.
الفاصل بين السلام والانفجار
واختتم أسامة كمال حديثه بالتأكيد على أن الخط الفاصل بين السلام والانفجار بات شديد الرقة وصعب الرؤية، مرجحًا في الوقت نفسه أن تشهد اللحظات الأخيرة اتفاقًا أو صفقة مفاجئة بين واشنطن وطهران قد تنقذ المنطقة من سيناريو الانفجار الكبير.



