أكدت الدكتورة وفاء أسامة، خبيرة الأنشطة العمالية بمنظمة العمل الدولية، أن قطاع النقل في أفريقيا، لا سيما بدول حوض النيل، يمثل شريانًا حيويًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لما يقوم به من دور محوري في ربط الشعوب والأسواق، وتسهيل حركة التجارة، ودعم التكامل الإقليمي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال كلمتها في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الرابع لاتحاد نقابات النقل البري لدول حوض النيل، والذي تنظمه النقابة العامة للعاملين بالنقل البري، برئاسة أشرف الدوكار، اليوم الخميس، تحت عنوان: "دعم مستقبل التعاون بين عمال النقل لدول حوض النيل".
وأوضحت خبيرة منظمة العمل الدولية، أن نقابات النقل تضطلع بدور أساسي في الدفاع عن حقوق العمال وضمان عدالة التنمية، مشيرة إلى إسهاماتها المهمة في حماية معايير السلامة والصحة المهنية، خاصة في بيئات العمل عالية المخاطر، فضلًا عن دورها خلال الأزمات، وعلى رأسها جائحة (كوفيد-19)، في المطالبة بتوفير الحماية الاجتماعية والتدابير الوقائية للعاملين.
وشددت على أهمية دور النقابات في تحسين الأجور وظروف العمل، ومواجهة ظاهرة العمل غير المنظم، وتمكين المرأة والشباب داخل قطاع النقل، مؤكدة أن التحولات التكنولوجية والبيئية المتسارعة تفرض ضرورة دعم مفهوم (الانتقال العادل) عبر تدريب وتأهيل العمال لمواكبة الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة، دون المساس بحقوقهم المكتسبة.
وأضافت أن الحوار الاجتماعي الفعّال والتنسيق النقابي على المستوى الإقليمي يشكلان ركيزة أساسية لضمان مشاركة العمال في صياغة سياسات تطوير قطاع النقل، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر بشكل عادل وشامل.
ويشارك في المؤتمر ممثلو عشر دول أفريقية، إلى جانب منظمات عربية ودولية واتحادات عمالية، وعدد من المسؤولين والبرلمانيين، ورؤساء النقابات العمالية.







