شهدت أسعار الذهب، حالة من التذبذب الحاد بين موجات صعود قوية وتراجعات سريعة، وسط تحركات نشطة لأسواق المعادن النفيسة عالميًا ومحليًا، بالتزامن مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية.
وبدأ الذهب تعاملات اليوم بقفزة سعرية مفاجئة خلال الساعات الأولى من الصباح، ما جذب أنظار المستثمرين والمتعاملين، قبل أن تدخل الأسعار في نطاق متقلب لاحقًا، في ظل حالة عدم اليقين التي تهيمن على المشهد الاقتصادي العالمي.
وعالميا، ارتفع سعر أونصة الذهب إلى نحو 5550 دولارًا، محققًا زيادة قدرها 171 دولارًا مقارنة بإغلاقات مساء الأربعاء، وفقًا لبيانات منصات التداول الدولية، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وتزايد الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا لحماية الأصول.
توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الذهب
وفي هذا السياق، توقعت النائبة أمل عبد الحميد، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، استمرار موجة ارتفاع أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مرجعة القفزة الأخيرة إلى التغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
وأكدت النائبة، في تصريحات خاصة لـ«صدى البلد»، أن استمرار الصراعات الإقليمية، ووجود اضطرابات في منطقة الخليج، مع احتمالات تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، من شأنه أن يدفع أسعار الذهب لمستويات أعلى.
وأوضحت أن المستثمرين يتجهون في مثل هذه الظروف إلى الذهب باعتباره أداة تحوط وملاذًا آمنًا للحفاظ على قيمة أصولهم، خاصة مع الضغوط المتزايدة على العملات الرئيسية.
وكانت الأونصة قد اخترقت مستوى 5500 دولار خلال تعاملات اليوم، محققة مكاسب يومية قاربت 2.5% في بعض الجلسات، وسط توقعات بمواصلة الاتجاه الصاعد خلال عام 2026.
أسعار الذهب اليوم في مصر
عيار 24: 8297 جنيهًا
عيار 21: 7260 جنيهًا
عيار 18: 6222 جنيهًا
الجنيه الذهب: 58080 جنيهًا
أوقية الذهب عالميًا: 5313 دولارًا
ارتفاع أسعار الذهب
تحركات الذهب الحالية تعكس حالة القلق المتزايدة لدى المستثمرين من تباطؤ الاقتصاد العالمي، إلى جانب مخاوف مرتبطة بأسعار الفائدة والسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى، وهو ما يعزز من جاذبية المعدن الأصفر كأداة استثمارية دفاعية في الفترات المضطربة.
وفي السوق المحلية، يترقب المتعاملون تطورات الأسعار العالمية وتأثيراتها المباشرة على السوق المصرية، خاصة مع ارتباط أسعار الذهب محليًا بحركة الأونصة وسعر صرف الدولار، وسط توقعات باستمرار حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة، إلى أن تتضح ملامح المشهد الجيوسياسي والاقتصادي عالميًا.

