قال الدكتور أحمد عصام فرحات، خطيب الجمعة بمسجد الشرطة اليوم، إن شهر شعبان ترفع فيه الأعمال إلى الله فيقبل الله فيه أصحاب القلوب النقية، مشيرًا إلى أن تعالى الله يطلع إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن.
مغفرة الذنوب في ليلة النصف من شعبان
واستشهد «فرحات»، في خطبة الجمعة اليوم، بما روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ في لَيْلَةِ النِّصْفِ من شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خلقه إلا لِمُشْرِكٍ أو مُشَاحِنٍ».
ميقاتُ التجلي الأعظمِ
وأشار إلى أن ليلة النصف من شعبان هي ميقاتُ التجلي الأعظمِ، حيث ينظرُ الحقُّ سبحانه وتعالى إلى عبادِه بعينِ الحنانِ والإحسانِ، فاتحًا أبوابَ السماءِ لاستقبالِ هديرِ الأرواحِ بالدعاءِ، وقد نصَّ أكابرُ العلماءِ وعارفو الأمةِ على أنَّ هذه الليلةَ هي إحدى الليالي التي لا يُردُّ فيها سائلٌ، ولا يخيبُ فيها مؤمِّلٌ، فهي ليلةُ الإجابةِ التي يسكبُ فيها العبدُ انكسارَ قلبِه بينَ يدي ربِّه، فيُقابَلُ الانكسارُ بالجبرِ، والاضطرارُ بالاستجابةِ، فأقبلوا على مولاكم بصدقِ الافتقارِ.
وتابع: وإننا إذ نستقبلُ أنوارَ ليلةِ النصفِ من شعبانَ، ليلةِ التجلي الأعظمِ وتحويلِ القبلةِ، لندعوكم أن تجعلوا من إخلاصِكم في بناءِ وطنِكم، ومن سهرِ حماةِ وطنِكم القُربةَ الأسمى التي ترجون بها نظرَ اللهِ إليكم بالرحمةِ والقبولِ، فكما تحولتْ وجهةُ المصطفى في هذه الليلةِ نحوَ الكعبةِ المشرفةِ، فلتتحولْ وجهةُ قلوبِكم نحوَ صونِ مقدراتِكم، وليكنْ كدُّكم وعرقُكم قربةَ القبولِ وبساطَ الوصولِ لمغفرةِ الودودِ سبحانه، والتي تنزلُ في هذه الليلةِ على المخلصينَ الذين عمَّروا الأرضَ بحبٍّ، وحرسوا الأمةَ بيقظةٍ، سائلين المولى أن يجعلَها فاتحةَ جبرٍ لمصرَنا، ونورًا لقلوبِنا، وقوةً لبنيانِنا، وتثبيتًا لأقدامِ حراسِ أمننا الأوفياءِ.

