شهدت قاعة «ديوان الشعر» انطلاق الأمسية الشعرية للشاعر محيي الدين الأذقاني، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، والمقامة بمركز المعارض في التجمع الخامس، أدارت الأمسية الكاتبة الصحفية الشاعرة والأديبة هالة البدري، التي أثنت على إبداع الشاعر، وحضر واسيني الأعرج الأمسية.
وقالت هالة البدري إن الدكتور محيي الدين اللاذقاني شاعر وناقد وإعلامي سوري بارز، يُعد من الوجوه الثقافية التي تركت بصمة في الشعر العربي المعاصر والعمل الصحفي.
وأشارت إلى أهم ملامح مسيرته، حيث وُلد في قرية سرمدا بمحافظة إدلب، وتلقى تعليمه الجامعي في حلب، ثم حصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة الإسكندرية في مصر، وهو ما أثر فيه، ويُعد من رواد قصيدة النثر (الحرّة)، ويؤمن بأنها الأقدر على التصوير والتعبير عن الواقع المعاصر.
وقال الشاعر محيي الدين إنه كتب شعرًا سياسيًا، وألقى على الحضور أمسية بعنوان «أنا لم أعد أنا، والزمان لم يعد هو الزمان».
وأضاف أن تطور المسار المهني في الشعر يبدأ من الغزل، ثم السياسة الجريئة، ونقد المثقفين والسلطة، وله آراء مثيرة للجدل حول علاقة المثقف بالحاكم، وأشار إلى أنه فضّل الوقوف مع الشعب وليس المثقفين.
وأضاف أن خيال الشارع يجمع بين جيلين، لأنه يعيش التجربة طويلًا قبل إنجازها، ويتفاعل معها ويشتغل بتفاصيلها في طبقات الوعي العميقة، أو ما كانت تُسمى باللاوعي، ثم ينتجها بحرية كاملة، حرية تمارس وعيها في فضاءات حرة ترفض كل أنواع التبعية، سواء أكانت التبعية للتدين أم للسياسة أم للأيديولوجيا.
وأكد أنه صاحب مقال فكري وأدبي، لأن لديه حرية نابعة من الداخل وليس من المصطلحات والمفاهيم، وبهذه الحرية يسير عبر الوجود.
وأضاف أنه اكتشف أن الشعر السياسي ليس شعرًا، وهو يكتشف كل يوم جديدًا في شعره من خلال رؤية تتسم بالقوة والتوازن في بناء القصيدة، قوة زمنية يستمدها من براءة الخلق الأول الذي أدركه معرفيًا.
وألقى مقطعًا من قصيدة بعنوان «أمنية لو كانت الحياة فيلمًا ينتهي»، مؤكدًا أن بذلك كله تُعد تجربة الشعر واحدة من أبرز التجارب الشعرية في الشعر العربي كله، مشيرًا إلى أن هذه التجربة الممتدة على مدار ما يزيد على ربع قرن حملت الكثير من الفرادة والتعبير.