أعلن رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح أن دولة الكويت بدأت خطوات استراتيجية لدعوة الشركات النفطية العالمية للاستثمار في حقولها النفطية، في تحول مهم يشكّل نقطة تحول في سياسة الدولة النفطية المعتمدة سابقًا على التشغيل والإدارة الحكومية الكاملة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في الكويت، حيث أوضح الشيخ أحمد أن الدولة ستفتح المجال أمام شركات نفط دولية للاستثمار في عدد من الحقول النفطية، من بينها حقول جزة وجليعة والنوخذة، مع التأكيد على أن الكويت ستحتفظ بحقوق السيادة الكاملة على الأصول النفطية.
وأشار إلى أن مؤسسة البترول الكويتية تجري في الوقت نفسه محادثات مع مؤسسات مالية عالمية لبحث صيغ تمويلية جديدة تشمل “تأجير وإعادة استئجار” لخطوط الأنابيب النفطية بما يسهم في زيادة الكفاءة وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من خطة أوسع تسعى الكويت من خلالها إلى تنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية التقليدية، كما تأتي في وقت تشهد فيه البلاد اكتشافات نفط وغاز كبيرة في السنوات الأخيرة، مما يعزز فرص نمو القطاع واستدامته على المدى الطويل.
ويرى محللون أن فتح باب الاستثمار الأجنبي في الحقول النفطية قد يساعد الكويت على زيادة الحجم الإنتاجي إلى نحو 4 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2035، إذا تمت عمليات التطوير بالشراكة مع كبريات الشركات العالمية.