كشفت دراسة علمية حديثة أن دواء الميتفورمين، المستخدم على نطاق واسع لعلاج السكري من النوع الثاني، قد يساعد في الوقاية من أحد أكثر أسباب فقدان البصر شيوعًا لدى كبار السن، وهو الضمور البقعي المرتبط بالعمر (AMD).
دور دواء «الميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر مع التقدم في العمر
وأظهرت نتائج الدراسة أن المرضى الذين يتناولون الميتفورمين كانوا أقل عرضة لتطور المرض بنسبة ملحوظة، ما يفتح الباب أمام استخدام الدواء كخيار علاجي محتمل لحماية النظر، وفقا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
ويعتبر الضمور البقعي المرتبط بالعمر هو مرض يصيب الشبكية، ويسبب تشوش الرؤية، صعوبة القراءة والتعرف على الوجوه، ظهور بقع عمياء في مجال الإبصار، ويُعد السبب الأول لفقدان البصر لدى كبار السن في الدول مرتفعة الدخل، ويصيب مئات الآلاف في بريطانيا وحدها، خاصة بعد سن الخمسين.
وافادت دراسة حديثة اجراها باحثون من جامعة ليفربول ونُشرت في مجلة BMJ الطبية، ان 2545 مريضًا بالسكري تبلغ أعمارهم 55 عامًا فأكثر خضعوا لفحوصات دورية للشبكية على مدار 5 سنوات، وتمت مقارنة تطور الضمور البقعي لدى المرضى الذين يتناولون الميتفورمين مقابل غيرهم.
وتوصل الباحثون إلى أن مرضى السكري الذين يتناولون الميتفورمين كانوا أقل عرضة بنسبة 37% للإصابة بالمرحلة المتوسطة من الضمور البقعي
الدواء لم يمنع الإصابة بالمراحل المبكرة
لم يُثبت فعاليته في إبطاء تطور المرض من المراحل الأولى إلى المتقدمة.

لماذا قد يكون الميتفورمين مفيدًا للعين؟
ويرجّح الباحثون أن الميتفورمين قد يحمي الشبكية بفضل خصائصه المضادة للالتهابات، تأثيره المضاد لعلامات الشيخوخة، وتحسينه لعملية التمثيل الغذائي للخلايا. لكنهم أكدوا الحاجة إلى تجارب سريرية مباشرة لاختبار الدواء كعلاج معتمد للضمور البقعي.
وأشار الباحثون، إلى بعض القيود، أبرزها المرضى الذين تناولوا الميتفورمين كانوا أصغر سنًا نسبيًا، نقص المعلومات حول الجرعات الدقيقة ومدة الاستخدام
عدم توفر بيانات عن النظام الغذائي أو المكملات الغذائية
النتائج تنطبق فقط على مرضى السكري وليس عامة الناس.

وقال الدكتور نيك بير، قائد فريق البحث، أن : «معظم المصابين بالضمور البقعي لا يملكون علاجًا فعالًا حاليًا، لذا تمثل هذه النتائج خطوة مهمة نحو إيجاد حل يحمي بصر الملايين».
ويصيب الضمور البقعي ما بين 10 إلى 15% من الأشخاص فوق 65 عامًا
يُقدّر العبء الاقتصادي للمرض في بريطانيا بنحو 11.1 مليار جنيه إسترليني سنويًا، ولا يوجد حتى الآن علاج معتمد للحالات الجافة من المرض.

