أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال مفاده "هل يجب على الصائم أن ينوي صيام شهر رمضان كله من البداية أم يكفي أن ينوي كل يوم قبل الفجر؟"، مؤكدة أن مسألة النية من الأمور التي اختلف فيها الفقهاء، بين من اعتبرها ركنًا من أركان الصيام، وبين من اعتبرها شرطًا من شروط صحة الصيام، لكنها أكدت أن النية أمر أساسي وضروري لا بد أن يسبق الصيام.
متى يجب تجديد نية الصيام في رمضان؟
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن جمهور الفقهاء يرى أن الإنسان يجب أن يبيت النية في كل ليلة من ليالي رمضان، بحيث ينوي صيام اليوم التالي قبل أذان الفجر، مشيرة إلى أنه لا يشترط التلفظ بالنية، فمجرد الاستعداد للسحور يُعد بمثابة النية.
وأضافت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن هناك مذهبًا أسهل وهو رأي المالكية، الذين يرون أن النية في أول ليلة من رمضان لصيام الشهر كله تكفي عن باقي الأيام، فلا حاجة لتجديد النية يوميًا، ما دام الشخص لم يرتكب أي فعل من مفطرات الصيام.
وتناولت أمينة الفتوى بدار الإفتاء، حالة المسافر، موضحة أنه إذا كان الإنسان نوى صيام اليوم، لكنه مع ذلك رخص له الشرع بالإفطار لكونه مسافرًا، ولم يفطر بل صام، فإن صيامه صحيح، لأن النية وحدها لا تفسد الصيام ما لم يُرتكب فعل من المفطرات، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «تجاوز الله عن أمتي ما حدثت به نفسها ما لم تتكلم أو تعمل به».
وقالت أمينة الفتوى بدار الإفتاء، إنه إذا نوى الإنسان الصيام أثناء السفر ثم شعر بالمشقة واضطر للإفطار، فهذا جائز شرعًا، وإذا بدأ صائمًا ثم ارتفعت عنده النية بالإفطار ولم يفطر، فإن صيامه يظل صحيحًا على قول جمهور الفقهاء، مؤكدًة أن النية شرط لصحة الصيام لكنها لا تفسده ما لم يتلبس الشخص بفعل من المفطرات.


