قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ياسر إبراهيم عبيدو يكتب : الذهب .. فخ الابتزاز الأمريكي للعالم

ياسر إبراهيم عبيدو
ياسر إبراهيم عبيدو

في الوقت الذي يلهث فيه العالم خلف "بريق" الدولار، تكشف الحقائق الاقتصادية الصادمة أننا نعيش في ظل أكبر "خدعة" عرفها التاريخ البشري.


إن ما يحدث الآن ليس مجرد أزمة سيولة أو تضخم عابر، بل هو عملية "نهب منظم" لثروات الشعوب، يقوده نظام استعماري حديث يتخذ من الورق الأخضر سلاحاً للابتزاز والسيطرة.


أموال من الفراغ.. الأرقام تتحدث


يكشف الخبير الاقتصادي ألكسندر نازاروف عن الفجوة المرعبة في السياسة النقدية الأمريكية؛ فقبل أزمة عام 2008، كان المتداول من الدولار لا يتجاوز 0.3 تريليون دولار، أما اليوم فقد قفز الرقم إلى 8.7 تريليون دولار.


هذا يعني ببساطة أن الولايات المتحدة طبعت 8.4 تريليون دولار "من الفراغ"بلا غطاء مادى يضمنه:" خلال 15 عاماً فقط. 


وبدلاً من أن تكون هذه الأوراق مدعومة بالذهب أو بإنتاج حقيقي، استُخدمت لشراء خيرات وسلع ومجهودات دول العالم الأخرى.
مصر كمثال.. استلاب المستقبل


ولتقريب الصورة إلى الأذهان، طرح "نازاروف" مثالاً يمسنا مباشرة؛ إن حجم الأموال التي طبعتها واشنطن من الهواء تكفي لشراء كل ما سينتجه الاقتصاد المصري بالكامل طوال 20 عاماً قادمة. 
فنحن  الآن , أمام منظومة لا تكتفي بوضع اليد على الحاضر، بل تستنزف عرق الأجيال القادمة مقابل أوراق لا تساوي ثمن حبرها إذا ما انهار النظام العالمي الحالي.


الابتزاز العسكري.. حين يفشل الورق


إن الولايات المتحدة تدرك تماماً أنها تمر بمرحلة وجودية؛ فإما الانهيار والانسحاب من المشهد كقوة عظمى، أو إشعال فتيل الحروب للقضاء على الأعداء "روسيا والصين" الذين قرروا التمرد على "سلطة الدولار".


هذا يفسر التصعيد في أوكرانيا ومحاولات استفزاز الصين؛ فالنظام الأمريكي يقاتل اليوم من أجل بقاء منظومة "السرقة الاستعمارية" التي يعيش على حسابها. ومع صمود روسيا، وعدم دخول الصين المواجهة المباشرة بعد، تضيق الخيارات أمام واشنطن، مما يجعل احتمال التصعيد نحو "السيناريو النووي" أو الحرب العالمية الثالثة خطراً داهماً يلوح في الأفق المتوسط.


وماذا بعد؟: البصيرة قبل فوات الأوان


إن دور الذهب هنا لم يعد مجرد غطاء نقدي، بل أصبح "طوق نجاة" للدول التي تحاول الخروج من فخ الابتزاز الأمريكي. وكما ناقشنا في أبحاثنا السابقة "، فإن الوعي بحقيقة ما يحدث خلف الستار هو الخطوة الأولى لاستعادة السيادة المنهوبة.