قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دليل جديد على الحياة في كوكب المريخ .. ماذا وجدت ناسا؟

كوكب المريخ
كوكب المريخ

أكدت الدراسات العلمية الحديثة التي تعتمد على بيانات روفر بيرسيفيرانس التابعة لوكالة الفضاء الأميركية (NASA)، وجود أدلة تُشير إلى شاطئ قديم في فوهة جيزيرو على سطح كوكب المريخ، وهو ما يمثّل خطوة كبيرة في فهم تاريخ هذا الكوكب وقدرته السابقة على دعم بيئات مائية مستقرة. 

يقع هذا الموقع داخل فوهة جيزيرو ذات القطر الكبير، التي اختيرت كموقع لهبوط المركبة في فبراير 2021 بسبب علامات جيولوجية تشير إلى وجود بحيرة ونهر قديمين في الماضي. 

دلالة الحياة على كوكب المريخ 

بعد سنوات من الاستكشاف، وجدت المركبة أن الطبقات الصخرية الموجودة في جزء من الفوهة تحوي حصى ورمالاً مستديرة الشكل، وهو نمط يتكون عادة بفعل حركة المياه والأمواج على السواحل. 

هذه التكوينات الصخرية لا يمكن تفسيرها بسهولة من خلال عوامل عشوائية أو كهوف مياه جوفية قصيرة الأجل، بل تتوافق بصورة أقوى مع بيئة ساحلية قديمة كانت تتعرّض لحركة مياه ثابتة ومنتظمة عبر فترات طويلة. 

الدراسة التي أشرف عليها فريق من إمبريال كوليدج لندن تربط بين هذه الطبقات الصخرية وعمليات مائية ساهمت في تشكيل هذه الرواسب بطريقة مشابهة لما نراه على الأرض. 

وجود الأمواج، وتحرك الرمال والحصى، وتكوين كهذا يشير إلى أن الماء السائل كان موجوداً على سطح المريخ لأزمان طويلة من الزمن، وربما لآلاف أو ملايين السنين، لذا فإن هذا يفتح الباب أمام فرضية أن الظروف المائية كانت قد تُهيّأ لظهور أشكال حياة دقيقة في الماضي البعيد. 

المياه الجوفية على المريخ 

بالإضافة إلى الأشكال الصخرية، تكشف التحليلات أن المياه الجوفية على ذلك الموقع كانت غنية بالكربونات وتفاعلت مع الصخور لتكوين معادن الكربونات، وهي معادن تُعد مؤشراً على بيئات يمكن أن تستضيف حياة ميكروبية. 

على الأرض، ترتبط هذه المعادن عادة ببيئات قادرة على الحفاظ على أدلة عضوية عبر الزمن، مما يشدّد أهمية هذا الاكتشاف من منظور البيولوجيا الفلكية.

تعمل بيرسيفيرانس منذ هبوطها على جمع مئات الصور والبيانات الكيميائية والفيزيائية، إضافة إلى نماذج من الصخور التي تم اختيارها بعناية من أجزاء مختلفة داخل الفوهة. 

مهمة المركبة تشمل فهم تاريخ المناخ المريخي القديم، وتحديد ما إذا كانت هذه البيئات المائية السابقة شكلت ظروفاً مواتية للحياة، وكذلك إعداد عينات يمكن إعادتها إلى الأرض في مهمات مستقبلية لتحليلها باستخدام تقنيات مختبرية متقدمة. 

وعلى الرغم من أن هذه الأدلة لا تعني اكتشاف حياة فعلية على المريخ، فإنها توسّع نطاق الفرضيات القائلة بأن الكوكب الأحمر كان في مرحلة من مراحل تاريخه صالحاً للسكن، لا مجرد كوكب جافاً قاحلاً كما نراه اليوم، مما يجعل البحث عن آثار الحياة القديمة أكثر أهمية وإلحاحاً من ذي قبل.