قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مكالمة مشبوهة وتدخل سياسي.. رئيسة المخابرات الأمريكية تمنع تقريرًا حساسًا يخص مُقربين من ترامب|تفاصيل

رئيسة المخابرات الوطنية الأمريكية تولسي جابارد
رئيسة المخابرات الوطنية الأمريكية تولسي جابارد

كشف عميل مخابراتي عن مخالفات قامت بها رئيسة المخابرات الوطنية الأمريكية، تولسي جابارد، تمثلت في عرقلتها الكشف عن تقرير يتحدث عن مكالمة بين شخص مرتبط باستخبارات أجنبية وشخص مقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تجاوزات تولسي جابارد

قال أندرو باكاج، محامي الشخص الذي كشف عن التجاوزات، إن المعلومات الاستخباراتية «الحساسة للغاية» المتعلقة بالمكالمة التي جرت «في الربيع الماضي» تم إبلاغها إلى مديرة المخابرات الوطنية، تولسي جابارد، حسبما ذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية.

لكن بدلًا من السماح لوكالة الأمن القومي بتعميم التقرير عبر القنوات الروتينية، قال باكاج إن جابارد أخذت نسخة ورقية مباشرة إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وأضاف المحامي أنه بعد يوم واحد من لقاء وايلز، أصدرت جابارد تعليماتها لوكالة الأمن القومي بعدم نشر التقرير الاستخباراتي، وأمرت المسؤولين بإرسال المواد السرية مباشرة إلى مكتبها.

في المقابل، نفى مكتب مدير الاستخبارات الوطنية (ODNI) هذه الرواية.

وجاء في بيان المكتب: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن الحقيقة، وهي أن كلاً من المفتش العام لمجتمع الاستخبارات الذي عيّنه الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، والمفتش العام الذي عيّنه ترامب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات ضد مديرة الاستخبارات الوطنية جابارد لا أساس لها من الصحة».

شكوى المُبلّغ عن المخالفات

قال باكاج إن المُبلّغ عن المخالفات تواصل مع المفتش العام لأجهزة الاستخبارات في 17 أبريل، مدعيًا أن جابارد منعت بشكل روتيني نشر معلومات استخباراتية بالغة السرية. وقد قُدِّمت شكوى رسمية في 21 مايو.

حظر تداول التقرير المخابراتي

ظل التقرير الاستخباراتي محظورًا لمدة ثمانية أشهر، بما في ذلك الفترة التي طلب خلالها المُبلّغ الكشف عنه أمام لجان الاستخبارات في الكونجرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى بعد مراجعة استمرت 14 يومًا، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت الادعاءات تبدو ذات مصداقية».

وأضافت الرسالة أنه لا يمكن للمُبلّغ عن المخالفات إثارة الأمر مع الكونجرس إلا بعد تلقي توجيهات من مديرة المخابرات الوطنية، نظرًا لحساسية المعلومات.

مخاوف بشأن استقلالية المفتش العام

أثار مشرعون مخاوف بشأن استقلالية مكتب المفتش العام بعد أن عيّنت جابارد كبير المستشارين، دينيس كيرك، للعمل في الهيئة في 9 مايو، وذلك بعد أسبوعين من اتصال المُبلّغ عن المخالفات بالخط الساخن لأول مرة.

وأقرّ مكتب جابارد بالشكوى لأول مرة في رسالة موجهة إلى المشرعين، نُشرت على حساب مكتب مدير الاستخبارات الوطنية (ODNI) على منصة «إكس»، وذلك بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية تقريرًا عن مذكرة سرية. وزعمت الرسالة أن المفتش العام لم يُبلغ جابارد بأي التزام بإحالة الشكوى إلى الكونجرس.

وقال باكاج إن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية أشار إلى عدة أسباب للتأخير في تبادل المعلومات الاستخباراتية، من بينها تصنيف الشكوى على أنها «سرية للغاية»، وإغلاق الحكومة في الخريف، وما وصفه المكتب بفشل المفتش العام في إخطار جابارد بمتطلبات الإبلاغ.

وأوضح محاميان ومسؤولان استخباراتيان سابقان، قاموا بمراجعة تفاصيل القضية، أنهم رصدوا مخالفات إجرائية في كيفية التعامل مع المعلومات الاستخباراتية والشكوى.

رد الكونجرس

تلقى أعضاء ما يُعرف بـ«مجموعة الثمانية»، وهم مسؤولون كبار في مجلسي الشيوخ والنواب لديهم صلاحية الوصول إلى معلومات سرية من السلطة التنفيذية، نسخة منقحة بشكل كبير من الشكوى، وسط انقسام بين المشرعين حول مدى قانونية تصرفات جابارد.

ودافع الجمهوريون، ومن بينهم السيناتور توم كوتون من ولاية أركنساس، عن جابارد. وقال كوتون في تصريح له: «اتخذت مديرة الاستخبارات الوطنية الخطوات اللازمة لضمان التعامل مع القضية ونقلها بشكل مناسب وفقًا للقانون».

في المقابل، تساءل الديمقراطيون عن سبب التأخير. وقال السيناتور مارك وارنر، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ: «القانون واضح: عندما يتقدم مُبلِّغ بشكوى ويرغب في عرضها على الكونجرس، يكون أمام الوكالة 21 يومًا لإحالتها». وأضاف: «هذه الشكوى قُدِّمت في مايو، ولم نستلمها إلا في فبراير».

وأشار وارنر إلى أن التأخير يعكس محاولة «لإخفاء الشكوى».

وقال باكاج إن أجزاءً كبيرة من الشكوى المقدمة للمشرعين قد حُذفت، مضيفًا: «لا أعرف المحتوى الكامل للشكوى، لكنها تشير إلى أنها تتعلق بإجراء رئاسي».