في أمسية ستظل عالقة في أذهان جماهير الكرة الإنجليزية، نجح مانشستر سيتي في اقتناص فوز قاتل من قلب ملعب آنفيلد بنتيجة 2-1 أمام ليفربول في مواجهة حملت طابعا دراميا حتى اللحظات الأخيرة.
الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل ضربة قوية في سباق اللقب ورسالة واضحة بأن كتيبة بيب جوارديولا لا تعرف الاستسلام وسط مشاركة الثنائي المصري محمد صلاح وعمر مرموش في واحدة من أكثر مباريات الموسم إثارة.
قلب الطاولة في الدقائق القاتلة
المباراة بدت في طريقها للتعادل قبل أن ينتفض مانشستر سيتي في الدقائق الأخيرة ويقلب الطاولة على أصحاب الأرض بهدف حاسم جاء في الوقت المحتسب بدل الضائع.
الفوز رفع رصيد السيتي إلى 50 نقطة في المركز الثاني ليواصل الضغط المباشر على آرسنال المتصدر بينما تجمد رصيد ليفربول عند 39 نقطة في مركز لا يعكس طموحات حامل اللقب.
انتصار تاريخي بعد 88 عامًا
بعيدًا عن حسابات النقاط حملت المواجهة بعدا تاريخيا مهما إذ تمكن مانشستر سيتي من تحقيق الفوز على ليفربول ذهابًا وإيابًا في الدوري للمرة الأولى منذ موسم 1936-1937.
وكان السيتي قد حسم لقاء الدور الأول بثلاثية نظيفة على ملعب الاتحاد قبل أن يؤكد تفوقه مجددا في آنفيلد ليكتب فصلًا جديدًا في تاريخ المواجهات بين الفريقين.
سابقة غير مسبوقة في البريميرليج
الهزيمة كانت أكثر قسوة على جماهير "الريدز" بسبب الطريقة التي حدثت بها. فقد أصبح مانشستر سيتي أول فريق زائر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يحقق الفوز على ملعب آنفيلد بعدما ظل متأخرا حتى الدقيقة 84
وجاء الهدف الحاسم عبر ركلة جزاء نفذها إيرلينج هالاند في الدقيقة 92:42، ليُسجل أحدث هدف فوز لفريق ضيف على هذا الملعب منذ موسم 2006-2007.
هالاند ينهي لعنة آنفيلد
النجم النرويجي إيرلينج هالاند كان بطل المشهد الختامي، بعدما تمكن أخيرًا من التسجيل في شباك ليفربول على ملعبه، بعد ثلاث زيارات سابقة فشل خلالها في هز الشباك أو صناعة الأهداف.
وبهذا الهدف، يكون هالاند قد سجل في جميع الملاعب التي خاض فيها مباريات خارج أرضه في الدوري أكثر من مرة، ليصل آنفيلد إلى الملعب رقم 23 ضمن قائمة الملاعب التي زارها تهديفيًا من أصل 24، ولم يتبق له سوى ملعب "الضوء" معقل سندرلاند.

صراع مشتعل على القمة
فوز مانشستر سيتي أعاد خلط أوراق المنافسة على لقب البريميرليج، وأكد أن الصراع سيظل مفتوحًا حتى الجولات الأخيرة. أما ليفربول، فبات مطالبًا بمراجعة حساباته سريعًا إذا أراد البقاء في دائرة المنافسة، خاصة بعد خسارة مواجهة مباشرة أمام أحد أبرز منافسيه على اللقب.