نفذت حكومة بنين، خلال العقد الماضي، العديد من الإصلاحات والاستثمارات للاستفادة من التكنولوجيا الرقمية كمحرك لتحديث الدولة. وتعمل السلطات حاليًا على وضع استراتيجية جديدة تهدف إلى ترسيخ الإنجازات وتحديد أولويات القطاع.
وذكرت وكالة (إيكوفين)، المعنية بالشئون المالية والاقتصادية الإفريقية، أن بنين قد بدأت عملية مراجعة شاملة لوضع استراتيجيتها الرقمية لعام 2031. وفي السياق، اجتمع أصحاب المصلحة الرئيسيون في القطاع بمدينة كوتونو لعقد ورشة عمل استراتيجية، إيذانا ببدء العمل على هيكلة العمل الحكومي في المجال الرقمي على المدى المتوسط.
وركزت المناقشات على عدة أولويات منها توسيع نطاق تغطية الإنترنت في جميع أنحاء البلاد، وتحديث الخدمات العامة من خلال الخدمات الإلكترونية، وتطوير التقنيات الناشئة مثل: الذكاء الاصطناعي في القطاعات الواعدة، كما بحث المشاركون مدى توافق المهارات الرقمية المحلية مع احتياجات السوق، بالإضافة إلى آليات التمويل اللازمة لتنفيذ الاستراتيجية المستقبلية.
وتستند هذه الخطة الجديدة إلى الإصلاحات التي بدأت منذ عام 2016، وقد أتاحت هذه الإصلاحات مد أكثر من 3 آلاف كم من كابلات الألياف الضوئية، وتحسين التغطية الوطنية، وإنشاء السجل الوطني للأفراد، وإطلاق أكثر من 250 خدمة عامة رقمية، وساهمت هذه الإنجازات في وضع بنين ضمن أفضل الدول الإفريقية بمؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية لعام 2025، بجانب دول مثل: الجزائر وجنوب إفريقيا ونيجيريا.
ورغم هذا التقدم، لا تزال هناك تحديات عديدة، لا سيما الوصول إلى الإنترنت في بعض المناطق، وإقبال السكان على الخدمات الرقمية، ودمج الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد.
وتهدف السلطات، من خلال هذه الاستراتيجية المستقبلية، إلى ترسيخ هذه الإنجازات، وتسريع الشمول الرقمي، وجعل هذا القطاع محركا مستداما للنمو والتحول الاقتصادي بحلول عام 2031.