في مشهد أثار حالة من الصدمة والارتباك بمحافظة المنيا، كشفت الأجهزة الأمنية عن واقعة العثور على جوال يحتوي على عدد من الأجنة الصغيرة بإحدى مناطق حي جنوب المدينة، ما دفع الجهات المعنية إلى التحرك الفوري للتحقق من الواقعة وكشف ملابساتها.
الحادثة التي بدأت ببلاغ أمني تحولت سريعًا إلى قضية رأي عام محلي، في ظل تصاعد التساؤلات حول مصدر الأجنة وطريقة التعامل معها، وتضارب الروايات المتداولة بين المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، حيث جرى فحص الجوال ومحتوياته، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير محضر رسمي بالواقعة، بالتزامن مع بدء جهات التحقيق المختصة أعمالها لكشف التفاصيل الكاملة، وتحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة بالحادث.
وفي الوقت ذاته، توسعت دائرة الجدل مع تداول معلومات غير مؤكدة عن ارتباط الواقعة بعيادة خاصة، ما زاد من حالة الغموض التي أحاطت بالقضية.
وتزامنًا مع التحقيقات، ظهرت روايات من بعض أهالي المنطقة تشير إلى أن الأجنة كانت محفوظة داخل برطمانات تحتوي على مواد حافظة، لاستخدامها في الشرح الطبي أو لأغراض تعليمية داخل إحدى عيادات النساء والتوليد، مؤكدين أن الأمر بحسب رواي لا يرتبط بممارسات غير مشروعة، بل بإجراءات طبية متعارف عليها في بعض الحالات الخاصة.
في المقابل، طالب آخرون بضرورة انتظار نتائج التحقيقات الرسمية قبل تبني أي رواية أو إصدار أحكام مسبقة.
شاهد عيان يفجر مفاجأة في واقعة أجنة المنيا: السر في طبيب نساء متوفٍ منذ 3 شهور
وقال أحد أهالي محافظة المنيا، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، إن واقعة الأجنة التي أثيرت حولها حالة من الجدل اليوم، انتشرت بشأنها العديد من الشائعات غير الدقيقة، مؤكدًا أن كثيرين يتداولون معلومات غير مكتملة دون الإلمام بحقيقة ما جرى على أرض الواقع.
وأوضح أن السبب يرجع لطبيب يدعى “أ. ز” وهو طبيب نساء وتوليد معروف بين أهالي المنطقة، كان يتمتع بسمعة طيبة واحترام واسع، مشيرًا إلى أن ما تم تداوله لا يعكس حقيقة ما كان يحدث داخل العيادة.
وأضاف أن الطبيب كان لديه فكر علمي وتعليمي، وكان يتعامل مع بعض الحالات الطبية الخاصة، مثل تشوهات الأجنة أو حالات الحمل غير المكتمل، وفقًا لإجراءات طبية متعارف عليها.
وأشار إلى أن الطبيب، وبعد أخذ موافقة المرضى، كان يحتفظ ببعض الأجنة داخل برطمانات تحتوي على مادة الفورمالين، موضحًا أن الهدف من ذلك كان الاستخدام في الشرح الطبي أو لأغراض تعليمية داخل العيادة، وليس لأي ممارسات مخالفة كما يشاع.
وأضاف أن أحد أصدقائه سبق أن ذهب مع زوجته للكشف لدى الطبيب، ولاحظ وجود عدد من تلك البرطمانات داخل المكتب، والتي كانت تضم نحو عشرة أجنة، وكان الطبيب يستخدمها في الشرح العملي للحالات الطبية أو كجزء من مقتنيات مكتبه ذات الطابع التعليمي.
عاملة وراء إلقاء الأجنة وتفجر الواقعة
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الطبيب توفي منذ نحو ثلاثة أشهر، مرجحًا أن تكون زوجته قد بدأت في إخلاء العيادة بعد وفاته، وأن إحدى العاملات قامت بإلقاء تلك الأجنة، وهو ما تسبب في اكتشاف الواقعة وانتشار الشائعات، مطالبًا بضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء روايات غير موثقة حتى تنتهي التحقيقات الرسمية.