في واقعة أثارت حالة من الجدل والقلق بمحافظة المنيا، عثرت الأجهزة الأمنية على جوال يحتوي على عدد من الأجنة الصغيرة بإحدى المناطق بحي جنوب المدينة.
وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ لفحصه والوقوف على ملابساته، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتحرير محضر بالواقعة، فيما باشرت جهات التحقيق المختصة أعمالها لكشف التفاصيل الكاملة وتحديد المسؤولين عنها.
برطمانات تحتوي على أجنة داخل العيادة للشرح العملي
وقال أحد أهالي محافظة المنيا، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، إن واقعة الأجنة التي أثيرت حولها حالة من الجدل اليوم، انتشرت بشأنها العديد من الشائعات غير الدقيقة، مؤكدًا أن كثيرين يتداولون معلومات غير مكتملة دون الإلمام بحقيقة ما جرى على أرض الواقع.
وأوضح أن السبب يرجع لطبيب يدعى “أ. ز” وهو طبيب نساء وتوليد معروف بين أهالي المنطقة، كان يتمتع بسمعة طيبة واحترام واسع، مشيرًا إلى أن ما تم تداوله لا يعكس حقيقة ما كان يحدث داخل العيادة.
وأضاف أن الطبيب كان لديه فكر علمي وتعليمي، وكان يتعامل مع بعض الحالات الطبية الخاصة، مثل تشوهات الأجنة أو حالات الحمل غير المكتمل، وفقًا لإجراءات طبية متعارف عليها.
وأشار إلى أن الطبيب، وبعد أخذ موافقة المرضى، كان يحتفظ ببعض الأجنة داخل برطمانات تحتوي على مادة الفورمالين، موضحًا أن الهدف من ذلك كان الاستخدام في الشرح الطبي أو لأغراض تعليمية داخل العيادة، وليس لأي ممارسات مخالفة كما يشاع.
وأضاف أن أحد أصدقائه سبق أن ذهب مع زوجته للكشف لدى الطبيب، ولاحظ وجود عدد من تلك البرطمانات داخل المكتب، والتي كانت تضم نحو عشرة أجنة، وكان الطبيب يستخدمها في الشرح العملي للحالات الطبية أو كجزء من مقتنيات مكتبه ذات الطابع التعليمي.
عاملة وراء إلقاء الأجنة وتفجر الواقعة
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الطبيب توفي منذ نحو ثلاثة أشهر، مرجحًا أن تكون زوجته قد بدأت في إخلاء العيادة بعد وفاته، وأن إحدى العاملات قامت بإلقاء تلك الأجنة، وهو ما تسبب في اكتشاف الواقعة وانتشار الشائعات، مطالبًا بضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء روايات غير موثقة حتى تنتهي التحقيقات الرسمية.