قال مجيد تخت روانچي نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية في إيران إن الجانب الإيراني مستعد لمناقشة الملف النووي إذا وافقت واشنطن على رفع العقوبات عن طهران.
وأضاف روانچي بشأن المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة: "الكرة في الملعب الأمريكي لإثبات أنه يريد التوصل إلى اتفاق.. وإذا كانوا صادقين، فأنا واثق أننا سنكون على طريق الاتفاق"، و ذلك خلال مقابلة مع بي بي سي.
وتابع قائلا: "إذا كانوا مستعدين للحديث عن العقوبات، فنحن مستعدون لمناقشة هذا الموضوع وسائر القضايا المتعلقة ببرنامجنا النووي".
وأوضح أن الوصول إلى اتفاق يتطلب خطوات صادقة من الولايات المتحدة، وأن مسار المفاوضات غير المباشرة ونتيجتها يعتمدان على السلوك الفعلي للطرف الأمريكي.
وفيما يتعلق بإمكانية موافقة إيران على إخراج مخزونها البالغ 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد، كما حدث في اتفاق 2015، قال: من المبكر جدًا القول ماذا سيحدث خلال سير المفاوضات.
وأوضح أن تقدير إيران هو أن الأمريكيين توصلوا إلى قناعة مفادها أنه إذا كانوا يريدون اتفاقًا، فعليهم التركيز على الملف النووي.
وشدد نائب وزير الخارجية على أن مسألة «صفر تخصيب» لم تعد مطروحة، وبالنسبة لإيران فهي ليست على طاولة المفاوضات.
وأكد المفاوض الإيراني أيضًا رفض طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية مع الولايات المتحدة، قائلاً: عندما تعرضنا لهجمات من الإسرائيليين والأمريكيين، جاءت صواريخنا لمساعدتنا، فكيف يمكن أن نقبل بحرمان أنفسنا من قدراتنا الدفاعية؟
وفيما يخص سلوك الولايات المتحدة في المفاوضات، قال: نسمع أنهم مهتمون بالتفاوض.. لقد أعلنوا ذلك علنًا، كما قالوا في محادثات خاصة عبر سلطنة عُمان إنهم مهتمون بحل هذه القضايا سلميًا.
وردًا على وجود القوات الأمريكية في المنطقة، قال: إذا شعرنا أن هناك تهديدًا وجوديًا، سوف نرد بما يتناسب معه.
كما أشار إلى وجود مشاورات مكثفة مع دول المنطقة بشأن المفاوضات، قائلاً: نشهد شبه إجماع إقليمي ضد الحرب.
وأضاف: نأمل أن ننجز ذلك عبر الدبلوماسية، رغم أننا لا نستطيع أن نكون متأكدين بنسبة 100%، ولذلك يجب على إيران أن تبقى يقِظة حتى لا تُفاجأ.
و أكد تخت روانچي أن الجولة الثانية من المفاوضات من المقرر أن تُعقد يوم الثلاثاء في جنيف، بحسب بي بي سي.
وقال إن هذه المفاوضات «سارت إلى حد ما في اتجاه إيجابي، لكن من المبكر جدًا إصدار حكم نهائي».

