أكد النائب الدكتور سمير صبري، عضو مجلس النواب المعين، ومقرر لجنة الاستثمار الخاص الأجنبي والمحلي بالحوار الوطني، أن زيادة المرتبات لا تعني بالضرورة ارتفاع أسعار السلع والخدمات، مشيرا إلى أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تعكس تحسناً ملحوظاً في معدلات التضخم؛ نتيجة السياسات النقدية والمالية المتبعة.
وأوضح "صبري"، في تصريحات له اليوم، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك وزير المالية، بشأن إعداد حزمة جديدة للحماية الاجتماعية، تعكس أولوية دعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً، مع التأكيد على سرعة الإعلان عنها وتطبيقها قبل حلول شهر رمضان في صورة دعم نقدي مباشر.
وأكد الدكتور سمير صبري، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يضع المواطن المصري في صدارة أولويات الدولة، مشيرًا إلى أن توجهات القيادة السياسية تنطلق من ترسيخ مبدأ الحماية الاجتماعية كأحد محاور بناء الجمهورية الجديدة.
وأوضح أن الحكومة تعمل بصورة مستمرة على تطوير حزم دعم فعالة، تستهدف الفئات الأولى بالرعاية؛ بما يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
وأشار عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، إلى أن الحزمة المرتقبة قد تشمل “صرف دعم استثنائي” لمستفيدي برامج الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتهم المستفيدون من “برنامج تكافل وكرامة”، إضافة إلى “العمالة غير المنتظمة المسجلة بقواعد بيانات الدولة”؛ وذلك في إطار توجه الدولة لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وتخفيف الأعباء المعيشية.
وفيما يتعلق بمرتبات العاملين بالدولة، أكد النائب سمير صبري، أن وزارة المالية تدرس ضمن موازنة العام المالي 2026-2027 حزمة زيادات جديدة، متوقعا أن تتجاوز النسب المعتادة بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية ومستويات التضخم، وبما يضمن الحفاظ على القوة الشرائية، وتحسين مستويات المعيشة.
وشدد مقرر لجنة الاستثمار الخاص بالحوار الوطني، على أن العلاقة بين الأجور والأسعار تحكمها اعتبارات اقتصادية متعددة، موضحا أن تراجع معدلات التضخم؛ يخلق مساحة أكبر لزيادة الدخول، دون أن تُستنزف بالكامل بفعل ارتفاع الأسعار، الأمر الذي يعزز الاستقرار الاجتماعي، ويحفز النشاط الاقتصادي.
ولفت النائب سمير صبري، إلى أن الدولة تتحرك وفق رؤية متكاملة، تستهدف تحقيق التوازن بين الانضباط المالي والحماية الاجتماعية؛ بما يسهم في دعم المواطنين، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

