أفادت دار الإفتاء المصرية في فتوى لها بأنه لا مانع من استخدام الماء أو معجون الأسنان لتنظيف الفم خلال نهار رمضان، بشرط ألا يصل شيء من ذلك إلى الجوف، مؤكدة أن الذي يفسد الصوم هو دخول أي شيء إلى الجوف عبر منفذ مفتوح.
ونصحت بأن يكون تنظيف الأسنان خارج ساعات الصيام تجنبًا للوقوع في الوساوس أو الشكوك.
مبطلات الصوم
وفي بيانها حول مبطلات الصوم، أوضحت أن أول هذه المبطلات هو الجماع، فإذا وقع من الصائم بطل صومه سواء كان الصيام فرضًا أو نفلًا، وإذا حدث ذلك في نهار رمضان وكان الصوم واجبًا، وجب القضاء مع الكفارة المغلظة، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن تعذر فصيام شهرين متتابعين لا يفصل بينهما إلا بعذر شرعي كالعيدين وأيام التشريق، أو لعذر حسي كالمرض أو السفر غير المتعمد للفطر.
وإذا أفطر يومًا بغير عذر أثناء التتابع وجب عليه البدء من جديد. فإن عجز عن الصيام أطعم ستين مسكينًا، لكل مسكين نصف كيلو وعشرة جرامات من القمح الجيد.
واستشهدت الدار بما ورد في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم معترفًا بوقوعه على زوجته في نهار رمضان، فبيّن له النبي الكفارة على الترتيب: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.
وبيّنت أن من مبطلات الصوم كذلك إنزال المني عمدًا في نهار رمضان، سواء كان ذلك عن طريق التقبيل أو اللمس أو الاستمناء أو غيره، لأنه من الشهوات التي ينبغي للصائم أن يجتنبها، كما ورد في الحديث القدسي: «يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي».
أما إذا حصلت القبلة أو المباشرة دون إنزال فلا يفسد الصوم، مستدلة بما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبّل وهو صائم ويباشر وهو صائم، لكنه كان أملك الناس لنفسه.

