تتجه الأنظار مساء اليوم الثلاثاء إلى لحظة حاسمة في دور المجموعات من دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026 حيث ستحسم آخر ثلاث بطاقات مؤهلة إلى دور الـ16.
الجولة الثامنة تحمل كل علامات الإثارة والتوتر إذ تقف بعض الفرق على حافة التأهل بينما يترقب البعض الآخر الخروج من الباب الضيق للبطولة القارية.
في هذه الجولة لا تعني النقاط وحدها ضمان التأهل إذ يتداخل فارق الأهداف مع نتائج المنافسين ما يجعل كل دقيقة على أرض الملعب محكًا بين المجد والخروج المبكر.
السد فى مواجهة اتحاد جدة
أبرز المواجهات على الساحة القارية تقام في الدوحة حيث يستضيف السد القطري نظيره الاتحاد السعودي في مباراة تتسم بخصوصية كبيرة نظرا لتاريخ الفريقين في البطولة فالسد سبق له التتويج باللقب كما أن الاتحاد السعودي يمتلك تاريخا قاريا يضاعف من ثقل اللقاء.
يدخل السد المباراة برصيد ثماني نقاط متواجدا في المركز الثامن وهو المركز الذي يفصل الفريق بين التأهل والخروج ما يجعل الفوز ضرورة قصوى لتجنب أي مفاجآت خاصة في ظل النتائج المحتملة للمنافسين.
في المقابل يخوض الاتحاد السعودي المباراة بأريحية نسبية بعد أن ضمن تأهله برصيد 12 نقطة لكنه يسعى إلى تحسين مركزه بعد العرض اللافت في الجولة الماضية حيث اكتسح الغرافة بسباعية نظيفة مؤكداً قوته الهجومية وقدرته على فرض أسلوبه القوي على أي منافس.
أحمد شراحيلي لاعب الاتحاد أكد في تصريحات تلفزيونية أن تركيز الفريق منصب بالكامل على مباراة السد مشددًا على أن أي استعداد لمواجهة الهلال في الجولة التالية سيكون وفق خطة خاصة لاحقًا وأن الهدف الأهم يتمثل في الحصاد الكامل للنقاط الثلاث في العاصمة القطرية.
وأضاف شراحيلي أن الإصابة التي تعرض لها خفيفة ولن تمنعه من المشاركة بصورة طبيعية سواء في لقاء السد أو المباراة القادمة أمام الهلال مؤكدًا التزامه الكامل بمصلحة فريقه وأهدافه القارية.
الغرافة فى امتحان ايراني
في سياق آخر يواجه الغرافة القطري اختبارا صعبا على أرضه أمام تراكتور الإيراني وهي مواجهة تبدو نظرية أكثر تعقيدا لأصحاب الأرض الذين يحتلون المركز العاشر برصيد ست نقاط إذ لا يكفي الفوز وحده لضمان التأهل بل تتشابك الحسابات مع نتائج الفرق الأخرى ويصبح فارق الأهداف العامل الحاسم في تحديد مصيرهم.
تراكتور الإيراني من جهته رغم ضمان تأهله بالفعل يسعى لتثبيت مركزه بين الصفوف الأمامية ما يجعل المباراة أكثر جدية من مجرد تمرين على الأداء ويؤكد أن كل فريق سيدخل اللقاء بكامل تركيزه واستراتيجيته.
مجموعة شرق آسيا
أما في مجموعة شرق آسيا فإن المشهد لا يقل تشويقًا إذ تتقارب ثلاث فرق على ثماني نقاط وهي جوهور دار التعظيم الماليزي وتشونبوك الكوري الجنوبي وأولسان الكوري الجنوبي حيث يبقى الأخير خارج قائمة المتأهلين بسبب فارق الأهداف السلبي ما يجعل مباراته أمام شنغهاي إيست آسيا الصيني أقل صعوبة نسبيًا بينما يخوض جوهور مباراة صعبة على ملعبه أمام فيسيل كوبي الياباني المتصدر ويحل تشونبوك ضيفًا على ملبورن الأسترالي صاحب المركز الرابع برصيد 13 نقطة ما يضيف مزيدًا من التعقيد على معادلة التأهل.
ليلة الثلاثاء إذن ليست مجرد مباريات كرة قدم بل هي سباق مع الزمن والحسابات الدقيقة حيث يصبح الأداء الفردي والجماعي تحت المجهر وفارق الأهداف نقطة فارقة قد تحسم مصير الفرق.
كل كرة كل تمريرة وكل قرار على أرض الملعب يمكن أن يقلب المعادلة ويحدد هوية الفرق التي ستواصل المشوار القاري والفرق التي ستكتفي بدور المجموعات.
في هذا السياق تحمل الجولة الأخيرة من دور المجموعات رسالة واضحة لكل الفرق المشاركة بأن الحسم لا يتم إلا بالتركيز والانضباط التكتيكي والقدرة على التعامل مع الضغط النفسي والجماهيري.
الفرق التي تتفوق هجوميا لكنها تخفق في إدارة اللحظات الحرجة قد ترى أحلامها تتلاشى بينما الفرق التي تجمع بين القوة الهجومية والصلابة الذهنية ستجد نفسها في طريقها نحو الأدوار الإقصائية لتواصل مشوارها في البطولة الأهم على مستوى الأندية في القارة الآسيوية.
ليلة الثلاثاء بهذا المعنى ستحسم كل الحسابات وستكشف الفرق المتأهلة إلى دور الـ16 تاركة للجماهير فرصة لمتابعة لحظات مثيرة لا يمكن التنبؤ بنتائجها في بطولة أصبحت فيها الفوارق بين النجاح والفشل أضيق من أي وقت مضى و90 دقيقة فقط قد تغير كل شيء.