قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تحذير بيئي: الأيام الملائمة لحرائق الغابات تتضاعف ثلاث مرات خلال 45 عاما

تحذير بيئي: الأيام الملائمة لحرائق الغابات تتضاعف ثلاث مرات خلال 45 عامًا
تحذير بيئي: الأيام الملائمة لحرائق الغابات تتضاعف ثلاث مرات خلال 45 عامًا

حذرت نتائج دراسة بيئية جديدة من أن عدد الأيام الحارة والجافة والعاصفة وهي الظروف الملائمة لنشوب حرائق الغابات الشديدة، قد تضاعف تقريبا ثلاث مرات خلال السنوات الـ 45 الماضية على مستوى العالم، مع تسارع هذا الاتجاه بشكل ملحوظ في الأمريكتين.

وأوضح الباحثون في الدراسة التي أعدتها جامعة كاليفورنيا ونشرتها صحيفة الجارديان البريطانية أن أكثر من نصف هذه الزيادة يُعزَى مباشرة إلى تغير المناخ الذي يتسبب فيه الإنسان، ما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة لحرائق الغابات وتأثيرها على البيئة والمجتمعات.

ووفقا للدراسة، ارتفع عدد ما يعرف بـ"أيام الطقس المتزامن للحرائق" – وهي الأيام التي تتوافر فيها ظروف مواتية لاندلاع الحرائق في مناطق متعددة حول العالم في الوقت نفسه – من متوسط 22 يوماً سنوياً بين عامي 1979 ومنتصف التسعينيات، إلى أكثر من 60 يوماً سنوياً في عامي 2023 و2024.

وقال جون أباتزجلو، المشارك في إعداد الدراسة وعالم حرائق، إن هذه التغيرات "تزيد في العديد من المناطق من احتمالية نشوب حرائق يصعب للغاية السيطرة عليها".

وأشار الباحثون إلى أنهم ركزوا على تحليل الظروف المناخية – مثل الحرارة المرتفعة، والرياح القوية، وجفاف الهواء والتربة – وليس الحرائق ذاتها.

وأوضح كونج يين، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن الطقس يمثل أحد العناصر الأساسية لاندلاع الحرائق، إلى جانب توفر الوقود النباتي ومصادر الاشتعال مثل الصواعق أو الأنشطة البشرية.

وحذر معدو الدراسة من أن تزامن مواسم الحرائق في مناطق مختلفة قد يحد من قدرة الدول على تبادل الموارد والمساعدة، إذ قد تنشغل كل دولة بمواجهة حرائقها الخاصة.

وأظهرت النتائج أن أكثر من 60% من الزيادة العالمية في أيام الطقس المتزامن للحرائق تعود إلى التغير المناخي المرتبط بحرق الفحم والنفط والغاز الطبيعي، استنادا إلى نماذج حاسوبية قارنت بين الواقع الحالي وعالم افتراضي من دون انبعاثات إضافية للغازات الدفيئة.

وفي الولايات المتحدة، ارتفع متوسط هذه الأيام من 7.7 أيام سنوياً بين 1979 و1988 إلى 38 يوماً سنوياً خلال العقد الماضي، أما في النصف الجنوبي من امريكا الجنوبية، فقفز المتوسط من 5.5 أيام إلى 70.6 يوماً سنوياً خلال العقد الأخير، مسجلاً 118 يوماً في عام 2023 وحده.

ومن بين 14 منطقة عالمية شملتها الدراسة، كانت جنوب شرق آسيا المنطقة الوحيدة التي شهدت تراجعاً في هذا المؤشر، ويرجح الباحثون أن يعود ذلك إلى زيادة مستويات الرطوبة هناك.